جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء

الوصف

يتكوَّن نوع الكتابات المعروف باسم المُجرَّبات من مجموعات من دراسات الحالات الطبية، بما في ذلك العلاجات الطبية المُجرَّبة التي وُجد أنها نافعة في علاج الاعتلالات المذكورة. لا تَصف الأدلة العلاجية من هذا النوع طبيعة ومُسَبّبات الاعتلالات في حد ذاتها، ولكنها تُركِّز بالأحرى على الأعراض والعلاج، مما قد يعكس طبيعة العمل على أنه دليل مرجعي للأطباء الممارسين. وفقاً لمقدمة كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء حسبما سجَّلها وعلّق عليها أحد تلامذة الرازي ولم يُذكر اسمه، فإن هذا العمل هو تجميع لدراسات الحالات الطبية لأبي بكر محمد بن زكريا الرازي (توفي حوالي عام 925). وقد اشتهر الرازي، الذي وُلد في الري (بالقرب من طهران الحالية)، بأنه أحد المفكرين الألمعيين في العالم الإسلامي في العصور الوسطى. وكان من بين نتاجه الفكري المذهل (الذي تجاوز المائة وخمسين عملاً تدور حول جميع الموضوعات العلمية في عصره) أحد الأمثلة الأولى على نوع كتابات المُجرَّبات التي تمكنت من النجاة عبر الزمن، وهو كتاب التجارب. يُقدِّم كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء مجموعة من دراسات الحالات الطبية تختلف عن تلك التي تَظهر في كتاب التجارب، ولكنه يتشارك معه في نمط الترتيب المعتاد لأعمال الرازي، حيث تَسبق فيه الأمراض التي تصيب الأعضاء الرئيسية من الجسم البشري (مثل الرأس) تلك الأمراض التي تصيب الأجزاء السفلى (مثل البطن). ومن بين الواحد وثلاثين فصلاً التي يتكوّن منها كتاب جِراب المُجرَّبات وخزانة الأطباء، تحيد العشرة فصول الأخيرة عن هذا الموضوع لتُقدِّم موضوعات عامة، مثل فصل في أوجاع المفاصل والنقرس، على سبيل المثال، وهو الفصل رقم 22. تحتوي المخطوطة على الكثير من التصحيف، مما يُرجِّح أن الناسخ لم يكن ملماً باللغة العربية أو ربما كان ينسخ نصاً لم يكن قادراً على قراءته. يَختتِم الناسخ الكتاب بعبارة قصيرة باللغة الفارسية وهي تمام شُد (انتهى [النسخ]).

آخر تحديث: 29 ديسمبر 2015