عَلَمَ الملاحة في عِلْم الفلاحة

الوصف

كان عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (1641-1731، 1050-1143 هجرياً) مؤلفاً سورياً مؤثراً، وكانت مجموعة مؤلفاته التي تقدَّر بما لا يقل عن مائة وخمسين عملاً مشهوراً تعالج بشكلٍ أساسي موضوعات صوفية ولاهوتية. وقد أبدى النابلسي اهتماماً بالصوفية بعد أن فَقد والده في سن صغيرة، وانضم للطريقتين الصوفيتين القادرية والنقشبندية. ويبدو أن النابلسي قد انكب على دراسة أعمال بن العربي وغيره من كُتّاب المتصوِّفة لفترات طويلة غير مكترث بالعادات الدنيوية مثل تهذيب لحيته وشَعْره، وذلك بعد أن بقي مقيماً لفترة طويلة بالقرب من الجامع الأموي بدمشق. وقد قام النابلسي خلال سنوات رشده برحلات مُوسَّعة في الجزء الشرقي من البحر المتوسط، حيث زار إسطنبول والقدس والخليل ومصر وطرابلس. ثم عاد النابلسي إلى دمشق عام 1702، حيث عاش هناك في حي الصالحية لبقية حياته. كتاب النابلسي عَلَمَ الملاحة في عِلْم الفلاحة هو عمل غير معتاد، حيث إن موضوعه يقع خارج نطاق تلك الموضوعات المفضلة للنابلسي، وهي التصوُّف والشعر. يُشير المؤلف في المقدمة إلى عمله بأنه تلخيص لعمل زراعي للمؤلف السوري رَضِي الدين الغَزِّي العامري (توفي عام 1529). ويَتكوَّن عمل النابلسي من عشرة أبواب تتناول موضوعات مثل الأنواع المختلفة للتربة والري وزراعة الأشجار والنباتات المزهرة ومحاصيل الحبوب. وفي خاتمة العمل، يناقش النابلسي الطريقة التي يُمكن من خلالها الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتخزينه للاستخدام في المستقبل. اكتملت المخطوطة في الثامن من شوال عام 1127 هجرياً (السابع من أكتوبر عام 1715).

آخر تحديث: 29 ديسمبر 2015