الدسائس الألمانية في بلاد فارس: يوميات عميل ألماني

الوصف

بعد دخول الإمبراطورية العثمانية الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا والقوى المركزية، أصدر الخليفة السلطان محمد الفاتح الخامس في نوفمبر 1914 نداءً للجهاد في جميع أنحاء العالم ضد بريطانيا وفرنسا. كان الألمان وحلفاؤهم الأتراك يأملون في إثارة المسلمين ضد الحكم البريطاني في الهند ودفْع بلاد فارس وأفغانستان، اللتين أعلنتا حيادهما، إلى الحرب إلى جانب القوى المركزية. وتعزيزاً لهذه الأهداف، أرسلت ألمانيا، وبدعم نشط من الأتراك، بعثةً بقيادة الكابتن أوسكار فون نِيدَرْمايَر والدبلوماسي فيرنر-أوتو فون هَنْتِش من برلين إلى أفغانستان (عن طريق القسطنطينية وبغداد وأصفهان) بهدف إقناع حاكمها، الأمير حبيب الله خان، بالانضمام إلى الحرب إلى الجانب الألماني - التركي ومهاجمة البريطانيين في الهند. فشلت البعثة في نهاية المطاف، لأن الأمير الحذِر خشي من أن دخوله الحرب سيُعرّضه لهجوم روسيا والإمبراطورية البريطانية وسيفقده منافع التجارة مع هاتين الإمبراطوريتين المجاورتين. الدسائس الألمانية في بلاد فارس هو ترجمة إنجليزية ليوميات دبليو غريْسِنغَر، وهو عميل ألماني وصفته المقدمةُ مجهولة المؤلِّف بانه انشق عن بعثة نِيدَرْمايَر الرئيسة في بغداد لتنفيذ أنشطة تخريبية ضد البريطانيين في بلاد فارس الجنوبية. تُرجمت اليوميات، التي قيل إنها وقعت في أيدي السلطات البريطانية، ونُشرت في نيويورك في عام 1918، بلا شك كجزء من جهود الدعاية البريطانية واسعة النطاق لنشر المشاعر المعادية للألمان في أوساط الرأي العام الأميركي. فهي تُظهر غريسنغر كفرد لا ضمير له، كما ورد في كلمات المقدمة، "شخصية مثيرة للاهتمام لألماني يدبر الدسائس، وحشي وهستيري في الوقت نفسه، لا يتورع عن أية انتهاكات.. وجاهز للتآمر مع أي شخص..."

آخر تحديث: 11 سبتمبر 2017