الملامح الخاصة للقارة القطبية الجنوبية الفرنسية، والمسماة أيضاً أمريكا، وللعديد من الأراضي والجزر التي اكتُشفت في عصرنا

الوصف

كان أندريه تيفي (1516-1592) راهباً فرانسيسكانياً سافر على نطاق واسع وساعد من خلال كتاباته على إرساء قواعد الكوزموغرافيا، وهو الاسم الذي كانت تُعرَف به الجغرافيا آنذاك، كعلم في فرنسا في القرن السادس عشر. بعد قيامه برحلات إلى إفريقيا والشرق الأوسط في أربعينيات القرن السادس عشر، عُيِّن تيفي قسيساً لحملة نيكولا ديوراند دو فيلغانيون التي انطلقت من لو هافر في مايو عام 1555 لإنشاء مستعمرة في البرازيل. رست الحملة بالقرب من ريو دي جانيرو الحالية في نوفمبر من نفس العام. وفي يناير من عام 1556، سقط تيفي صريع المرض وغادر البرازيل عائداً إلى فرنسا. وفي العام التالي، نَشَر تيفي هذه القصة عن رحلته سونغولاريتيه دو لا فرانس أنتاركتيك (الملامح الخاصة للقارة القطبية الجنوبية الفرنسية). وقد حَظِي العمل برواجٍ كبير وأدى إلى تعيين تيفي كوزموغرافياً ملكياً. تشمل رواية تيفي أوصافاً لساحل إفريقيا وجزر الكناري ومدغشقر التي كان قد زارها جميعاً في طريقه إلى البرازيل، بالإضافة إلى وصفٍ لفلوريدا وكندا اللتين قد يكون زارهما في رحلة عودته. وقد كَتَب وصفه للسكان الأصليين الذين صادفهم وعاداتهم ومعتقداتهم بالإضافة إلى النباتات والحيوانات التي شاهدها بأسلوب واقعي وواضح. العمل موضَّح بصورٍ مطبوعة من رواسم خشبية، ورغم أن الكثير منها غير دقيق بدرجة كبيرة إلا أنها قد أثَّرت على أعمال الرحالة اللاحقين مثل ثيودور دو بري. نُشرت طبعة عام 1557 من كتاب تيفي في باريس. تَظهر هنا طبعة نشرها كريستوفر بلانتين (1520-1589) في أنتويرب عام 1558، وهو أعظم طابع وناشر في عصره.

آخر تحديث: 20 نوفمبر 2015