علم الفراسة لأجل السياسة

الوصف

كان شمس الدين محمد بن أبي طالب الصوفي الأنصاري الدمشقي (من 1256 أو 1257 إلى 1327) كاتباً إسلامياً ألَّف في عدد من الموضوعات المتباينة، بدايةً من فن الطبخ حتى علم التوحيد. وقد عُرف باسم شيخ حطين ولاحقاً باسم شيخ الربوة (نسبةً إلى قريتين شاميتين عمل بهما كشيخ صوفي). واشتهر بعمله المتعلق بعلم الدراسات الكونية المسمى نخبة الدهر في عجائب البر والبحر، وهو عمل صدر في عدة طبعات حديثة. يعرض شمس الدين في مقدمة هذا العمل الذي يتناول علم الفراسة، أسماء ثمانية مؤلفين كلاسيكيين وإسلاميين اعتمد عليهم في عمله، ويخصص حرفاً لكل واحد منهم (فعلى سبيل المثال خصص لأرسطو حرف الطاء وللرازي حرف الراء). وبناءً على هذا الترتيب يُورد شمس الدين الحرف المناسب أو مجموعة الحروف المناسبة مع كل اقتباس من هذه المصادر. يُورد شمس الدين السمات العامة للشعوب المختلفة (بمن في ذلك المصريين والسوريين والأناضوليين والفرس وآخرين)، وذلك قبل التركيز على الملامح التشريحية للأفراد وتنوعاتها ودلالاتها. فنقرأ على سبيل المثال فيما يتعلق باليونانيين أنهم "علماء عقلاء حكماء أذكياء فطناء ..... ويُقال ظهرت الحكمة بأدمغة اليونان وألسنة العرب وأيدي الصين". يُعَرِّف الناسخ مصطفي بن أحمد نفسه بأنه حموي الأصل حلبي الموطن دمشقي المهاجرة. وقد أكمل المخطوطة في 8 ربيع الثاني، 1262 هجرياً (5 أبريل 1846). ويبدو أن المخطوطة (أو ربما المصدر الذي نُسِخت منه) تفتقد عدداً من الصفحات في البداية. كذلك فإن الصحيفة الأولى تحتوي على تناقضات في المعني يُرجَح أنها تتصل بالنص المفقود.

آخر تحديث: 26 مايو 2017