الإشارات في علم العبارات

الوصف

ولد غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري في 1410-1411، على الأرجح في القدس (أو ربما في القاهرة). وكان والده مملوكاً لأول السلاطين البرجية (الملك الظاهر) سيف الدين برقوق، الذي تُستمد منه نسبة الظاهري. درس غرس الدين خليل في القاهرة وحقق حياة مهنية بارزة كمسؤول إداري تحت حكم السلطانين المملوكيين برسباي وجقمق، حيث عمل في القاهرة (وزيراً) وفي الإسكندرية والكرك وصفد وحلب (ناظراً). ينقسم كتاب الإشارات في علم العبارات إلى 80 باباً عن الرؤيا المتعلقة بالله سبحانه وتعالى. وهذه بعض الأمثلة: الله تعالى والعرش والكرسي في الباب الأول؛ والملايكة والوحي والسموات والأفلاك في الباب الثاني؛ والسحاب والمطر والثلج في الباب الخامس؛ والأنبياء والآل والصحابة والتابعين والخلفاء وأنسابهم في الباب السابع؛ وإبليس والشياطين والجن والكهانة والسحر في الباب التاسع والسبعين؛ ونوادر يستعين بها الإنسان على التوبة في الباب الثمانين. تكبَّد غرس الدين المشاق في مقدمة كتابه لوضع عمله في إطار الشريعة الإسلامية، مقتبساً من القرآن (كما في سورة سبأ: الآية 14) ومستعيناً بأحاديث نبوية عديدة، ومقدماً أيضاً قائمة بالكتب التي يستند إليها عمله. كتب غرس الدين، المؤلف والشاعر غزير الإنتاج، حوالي 30 عملاً، قد يكون أشهرها كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك، المكتوب حوالي عام 1453، والذي يقدم فيه صورة حية لمصر تحت حكم المماليك. إلا أن ذلك العمل مع الأسف لم يصلنا إلا في نسخته المختصرة، وهي زبدة كشف الممالك. توفي غرس الدين في 1468-1469 في طربلس.

آخر تحديث: 15 أغسطس 2016