وسيلة مساعدة لأعين وآذان العلماء الغربيين

الوصف

جمع هذا العمل المبشر اليسوعي نيكولا تريغولت (1577-1628)، وحرّره هان يون الجينجيانغي، ونشَره وانغ جينغ الجِنْغيانْغي الشانْكْشي (1571-1644). ويحتوي على حروف ورموز صوتيات وتعريفات، ويستخدم الأحرف الرومانية لكتابة الأحرف الصينية كما تُنطق، ليشكل وسيلة بصرية سمعية لمساعدة الغربيين الذين يرغبون في تعلم اللغة الصينية. العمل هو معجم من الرموز الصينية المكتوبة باستخدام الرومنة وقد احتل منزلة هامة في تاريخ علم الأصوات. أقرّ المؤلف بأنه استند إلى العمل الذي قام به ماثيو ريتشي (1552-1610) في وقت سابق، الذي استخدم أبجدية مكونة من 25 حرفاً لتشكيل نظام لكتابة الحروف كما تنطق. كان ذلك النظام الأبجدي يتكون من خمسة حروف علة و20 حرفاً ساكناً وخمسة علامات تنغيمية لهجاء المقاطع في اللغة الصينية. أنشأ تريغولت نظاماً منقحاً سُمّي بعد ذلك بنظام ريتشي-تريغولت، وذلك استناداً إلى العمل الذي قام به ريتشي. استغرق العمل خمسة أشهر وثلاث مراجعات ليكتمل، وطُبع في العام السادس (1626) من عهد الإمبراطور تيانشي من أسرة مينغ. موّل العمل جانغ ويندا (توفي في 1625) الذي كتب مقدمة للعمل، تبعتها مقدمات كتبها وانغ زينغ وهان يون وتريغولت. ويعد العمل أيضاً عملاً في علم فقه اللغة، حيث يحتوي على ثلاثة فصول حول شكل الرموز الصينية وأصواتها ومعانيها. يتضمن الفصل الأول، يي ين شو بو (مقدمة عامة في علم الأصوات)، مناقشة حول علم فقه اللغة وفكرة المترجم الرئيسية. ويُدرج الفصل الثاني، وهو لي ين يون بو (الرموز الصينية مرتبة وفقاً للإيقاع)، الرموز الصينية مرتبة وفقاً لأصوات نطقها، وذلك باستخدام الأبجدية اللاتينية للإشارة إلى الرموز الصينية. أما الفصل الثالث، وهو لي بيان جينغ بو (قائمة بالرموز الصينية مرتبة وفقاً للجذور)، فهو يدرج الأصوات المكافئة للرموز الصينية مُتهجّاة بالأحرف اللاتينية. يشير العنوان بشكل واضح إلى أن العمل كان مكتوباً أساساً للعلماء الغربيين لمساعدتهم على سماع أصوات الرموز ورؤية الهجاء بالأحرف الرومانية ونطق الرموز الصينية. ولد تريغولت، واسم الرشد الخاص به في الصينية بسيبياو، في دواي الموجودة الآن في فرنسا. وانضم إلى الأخوية اليسوعية في 1594، وغادر إلى الصين في 1609، ووصل إلى ماكاو في 1610. وفي السنة التالية، ذهب إلى نانجينغ. ثم أُرسل لاحقاً إلى نانتشانغ وجيانتشانغ وشاوجو للقيام بالعمل التبشيري. وفي عام 1622، فر لاجئاً إلى هانغجو بسبب الاضطراب السياسي واضطهاد المسيحيين. وقد غادر إلى كايفينغ في عام 1623، ثم إلى شنشي في العام التالي، ثم إلى شانشي. أسّس تريغولت عدداً من المطابع في جيانغجو وسيان وهانغجو، وطبع الكثير من الكتب. وعاد لاحقاً إلى هانغجو حيث كرّس نفسه للكتابة، التي كانت غالباً باللاتينية. وهذا هو العمل الوحيد المنشور له باللغة الصينية.

آخر تحديث: 25 يونيو 2015