حرب في الجو: العمل البطولي لبيغود

الوصف

هذه المطبوعة التي تُظهر طائرة تشن هجوماً على قطار وعلى قوات على الأرض هي جزء من مجموعة ملصقات لوبوك الخاصة بالحرب العالمية الأولى الموجودة بالمكتبة البريطانية. يوضح التعليق: "قام الطيار الفرنسي الشهير بيغود بتحليقين بارعين فوق الأراضي الألمانية، وصولاً لمسافة 300 فرست تقريباً داخل البلاد. كان لطائرته قمرة قيادة مفتوحة، وكان المدفعي الخاص به يُدعى مونتينييه. أسقط بيغود ومونتينييه عدة قنابل يدوية وقنابل حارقة وأطلقا قذيفتين من مدفع عيار 45 ميليمتراً بينما كانا يستطلعان موقع الجيش الألماني، وتمكنا من تفجير قطارين يحملان قوات. أطلق الألمان النيران بشكل متواصل من الأرض على الطيارين الشجاعين، ومع ذلك، هبط بيغود ومونتينييه إلى ارتفاع أقل من 1,300 متر. كانت الطائرة تحمل بنادق قصيرة بالإضافة إلى قذائف وكانت تزن مع الحِمل حوالي 23 بوداً." لوبوك هي كلمة روسية لمطبوعات مشهورة صُممت من الرواسم الخشبية أو الصور المنقوشة أو الصور المحفورة أو باستخدام الطباعة الحجرية كما حدث لاحقاً. كانت المطبوعات تتميز عادةً بالرسوم البسيطة الملونة التي تصور حكاية، وقد تتضمن أيضاً نصاً. اكتسبت اللوبوك شعبية واسعة في روسيا بداية من أواخر القرن السابع عشر. كانت المطبوعات تصور عادةً حكايات من أحداث تاريخية أو أدبية أو قصة دينية، وكانت تُستخدم لجعل هذه القصص في مُتناول الأُميين. تنوعت نبرة هذه المطبوعات التعبيرية بشكل كبير، فقد شملت النبرة الفُكاهية والتعليمية وامتدت إلى الآراء الاجتماعية والسياسية الحادة. كانت الصور واضحة وسهلة الفهم، وكانت بعض الصور مُسلسلة، وهي تُعد بمثابة النسخ الأولية للقصص الفُكاهية المسلسلة الحديثة. كانت عملية إعادة إصدار المطبوعات غير مُكلفة، وكانت بالتالي وسيلة لسواد الناس لعرض الفن في منازلهم. لم تَأخذ الطبقات العليا هذا الأسلوب الفني على محمل الجد في البداية، ولكن بنهاية القرن التاسع عشر أصبح اللوبوك محط تقدير لدرجة أنه كان مصدر وحي للفنانين المحترفين. وخلال الحرب العالمية الأولى، تعرَّف الروس من خلال اللوبوك على الأحداث التي تقع على خطوط الجبهة، وساهم هذا الفن في رفع المعنويات وأصبح بمثابة دعاية ضد الأعداء.

آخر تحديث: 14 نوفمبر 2017