معركة عند الحدود النمساوية

الوصف

هذه المطبوعة، التي تُظهر معركة بالقرب من غوبكا عند الحدود النمساوية، هي جزء من مجموعة ملصقات لوبوك الخاصة بالحرب العالمية الأولى الموجودة بالمكتبة البريطانية. يوضح التعليق، مستعيناً بالكلمات التي وردت في أحد التقارير من أوديسا: "وصلت قواتنا غوبكا ليلاً في الثالث عشر من أغسطس؛ وبدأ إطلاق كثيف للنيران. بدأت معركة ضارية قبل الفجر واستمرت لمدة ثماني عشر ساعة. انتهت المعركة بهزيمة النمساويين، الذين تركوا خلفهم الكثير من البنادق. كان عدد القتلى والجرحى النمساويين 2000، وأُسِر 4000 نمساوي. النمساويون يخافون جداً من القتال بحراب البنادق ويتجنبون ذلك عمداً. فعندما يتعرضون لمعركة بحراب البنادق، يصرخون قائلين بالروسية الركيكة "ني كولي (لا تطعنوا)"." لوبوك هي كلمة روسية لمطبوعات مشهورة صُممت من الرواسم الخشبية أو الصور المنقوشة أو الصور المحفورة أو باستخدام الطباعة الحجرية كما حدث لاحقاً. كانت المطبوعات تتميز عادةً بالرسوم البسيطة الملونة التي تصور حكاية، وقد تتضمن أيضاً نصاً. اكتسبت اللوبوك شعبية واسعة في روسيا بداية من أواخر القرن السابع عشر. كانت المطبوعات تصور عادةً حكايات من أحداث تاريخية أو أدبية أو قصة دينية، وكانت تُستخدم لجعل هذه القصص في مُتناول الأُميين. تنوعت نبرة هذه المطبوعات التعبيرية بشكل كبير، فقد شملت النبرة الفُكاهية والتعليمية وامتدت إلى الآراء الاجتماعية والسياسية الحادة. كانت الصور واضحة وسهلة الفهم، وكانت بعض الصور مُسلسلة، وهي تُعد بمثابة النسخ الأولية للقصص الفُكاهية المسلسلة الحديثة. كانت عملية إعادة إصدار المطبوعات غير مُكلفة، وكانت بالتالي وسيلة لسواد الناس لعرض الفن في منازلهم. لم تَأخذ الطبقات العليا هذا الأسلوب الفني على محمل الجد في البداية، ولكن بنهاية القرن التاسع عشر أصبح اللوبوك محط تقدير لدرجة أنه كان مصدر وحي للفنانين المحترفين. وخلال الحرب العالمية الأولى، تعرَّف الروس من خلال اللوبوك على الأحداث التي تقع على خطوط الجبهة، وساهم هذا الفن في رفع المعنويات وأصبح بمثابة دعاية ضد الأعداء.

آخر تحديث: 9 يونيو 2015