معركة دامية مع الألمان عند فيتكوفايس

الوصف

هذه المطبوعة، التي تُظهر معركة بين الروس والألمان عند فيتكوفايس، هي جزء من مجموعة ملصقات لوبوك الخاصة بالحرب العالمية الأولى الموجودة بالمكتبة البريطانية. يوضح التعليق: "لقد وعد القيصر الدموي فيلهيلم الثاني جحافلة الهمجية منذ زمن طويل بأنهم يوماً ما سينهبون مدينة وارسو الجميلة. وقد اقتحم الألمان المدينة، مرتين، ولكن في كل مرة كانت تلحقهم خسائر فادحة. وبدأت بعد ذلك حرب خنادق. وكانت أنهار بزورا ورافكا وبيليتسيا العلوي ونيدا تشكل خط التماس بيننا وبين الألمان. أراد الألمان تدمير مواقعنا على نهر بازورا، والوصول إلى وارسو مهما كان الثمن. وفي 20 يناير لعام 1915، بدءوا هجوماً غير مسبوق. وضع الألمان ما يقرب من 130,000 شخص و600 بندقية على طول الخط الأمامي الممتد لعشرة أميال. وقد تم وضع رجل عند كل ياردة من الخط، وكان هناك ما إجماليه 12 خطاً الواحد تلو الآخر. بعد إعصار مدمر من النيران، هرع هذا العدد الهائل من الألمان إلى خنادقنا. وتصدى لهم أبطالنا بالمدافع الرشاشة ورصاص البنادق، وانتهت المعركة بأكوام من الجثث. تمكن رجالنا عن طريق هجوم مضاد من وقف الألمان ودفعهم إلى الوراء واستطاعوا الاستيلاء على خطين من الخنادق. وفي نفس الوقت، تحرك أبطالنا العظماء إلى الضفة اليسرى عند مصب نهر بازورا (الذي كان يحتله الألمان)، ودمروا سرية ألمانية واستولوا على فيتكوفايس، الأمر الذي يُعد مكسباً استراتيجياً مهماً. كانت خسائر الألمان أكثر من 40,000 شخص، مُعظمهم من القتلى." لوبوك هي كلمة روسية لمطبوعات مشهورة صُممت من الرواسم الخشبية أو الصور المنقوشة أو الصور المحفورة أو باستخدام الطباعة الحجرية كما حدث لاحقاً. كانت المطبوعات تتميز عادةً بالرسوم البسيطة الملونة التي تصور حكاية، وقد تتضمن أيضاً نصاً. اكتسبت اللوبوك شعبية واسعة في روسيا بداية من أواخر القرن السابع عشر. كانت المطبوعات تصور عادةً حكايات من أحداث تاريخية أو أدبية أو قصة دينية، وكانت تُستخدم لجعل هذه القصص في مُتناول الأُميين. تنوعت نبرة هذه المطبوعات التعبيرية بشكل كبير، فقد شملت النبرة الفُكاهية والتعليمية وامتدت إلى الآراء الاجتماعية والسياسية الحادة. كانت الصور واضحة وسهلة الفهم، وكانت بعض الصور مُسلسلة، وهي تُعد بمثابة النسخ الأولية للقصص الفُكاهية المسلسلة الحديثة. كانت عملية إعادة إصدار المطبوعات غير مُكلفة، وكانت بالتالي وسيلة لسواد الناس لعرض الفن في منازلهم. لم تَأخذ الطبقات العليا هذا الأسلوب الفني على محمل الجد في البداية، ولكن بنهاية القرن التاسع عشر أصبح اللوبوك محط تقدير لدرجة أنه كان مصدر وحي للفنانين المحترفين. وخلال الحرب العالمية الأولى، تعرَّف الروس من خلال اللوبوك على الأحداث التي تقع على خطوط الجبهة، وساهم هذا الفن في رفع المعنويات وأصبح بمثابة دعاية ضد الأعداء.

آخر تحديث: 9 يونيو 2015