في درس الرقص

الوصف

التقط ليونيد شدانوف (1927-2010) هذه الصورة التي تُظهر طلاباً بمدرسة موسكو الأكاديمية للرقص في مسرح بولشوي (المعروفة حالياً بأكاديمية ولاية موسكو للرقص) وذلك أثناء حصة للرقص عام 1972. يرجع تاريخ مدرسة موسكو للرقص إلى أواخر القرن الثامن عشر. أسست الإمبراطورة كاثرين العظيمة المدرسة، وكان يُطلق عليها اسم دار التعليم. جاء معلمو الرقص الأوائل من إيطاليا وفرنسا. ورغم انتشار فن البالية بالفعل في أوروبا، إلا أنه كان في بداية دخوله إلى الثقافة الروسية. وكانت المدرسة تقبل الأطفال الفقراء والأيتام ــــ لأنه لم يكن من المفترض أن يؤدي أبناء النبلاء عروضاً على خشبة المسرح. كان الأطفال يتعلمون مهارات التمثيل الصامت والموسيقى والتاريخ والأدب والحساب والكتابة والدين، إلى جانب الرقص. وبعد انتهاء دراستهم، كان الفنانون حديثو التخرُّج ينضمون إلى المسارح الإمبراطورية والفرق الخاصة. لم يُتقن الروس علم الرقص الأوروبي بسرعة فحسب، ولكنهم أدخلوا كذلك خصائصهم القومية إلى فن الباليه. وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كان لروسيا مدرسة رقصها القومية الخاصة بها. اختلف الراقصون الذين تلقوا تدريبهم في موسكو عن أولئك الذين تلقوا تدريبهم في مدرسة الرقص في سانت بطرسبورغ، عاصمة البلاد. فقد أثر عامل القرب من البلاط الإمبراطوري وقواعد الذوق العام الخاصة به على العروض التي يؤديها الراقصون. وعليه رفع باليه سانت بطرسبورغ من قيمة جمال شكل الرقص ونقائه وشدد على نُبل الأخلاق. أما في موسكو، فكانت السمات الفنية والعاطفية هي أبرز ما في الرقص. ولا تزال الاختلافات واضحة بين مدرستي الرقص الروسيتين. كان شدانوف راقصاً في البولشوي ثم أستاذاً للرقص لمدة 50 عاماً، وكان كذلك مصور باليه محترفاً خلال معظم حياته المهنية. تميزت صور شْدانوف بالعفوية وكانت تلتقط حركات وأمزجة ومشاعر الراقصين في أوضاع تلقائية. تَحتفظ مؤسسة "الولادة الجديدة للفن" في موسكو بهذه الصورة وباقي أرشيف شدانوف.

آخر تحديث: 3 فبراير 2015