جيزيل. ناتاليا بيسميرتنوفا

الوصف

التقط ليونيد شدانوف (1927-2010) هذه الصورة الفوتوغرافية عام 1975 خلال تصوير عرض باليه جيزيل الذي أخرجه فلاديمير غرافي. أدت ناتاليا بيسميرتنوفا (1941-2008) الدور الرئيسي. في عام 1961، تخرجت بيسميرتنوفا من مدرسة موسكو الأكاديمية للرقص في مسرح بولشوي (المعروفة حالياً بأكاديمية ولاية موسكو للرقص) والتحقت بمسرح بولشوي. كان ظهورها الأول في عرض باليه لو سولفيد الذي صمم رقصاته فوكين. وبعدها بعام، جاء دور جيزيل الذي قامت به بمثابة الوحي الفني لمعاصريها. أدخلت بيسميرتنوفا صورة جديدة كلياً في الباليه السوفييتي، حيث كان لها أسلوب "أثيري" في الرقص يُذكِّر بالنصف الأول من القرن التاسع عشر. كانت خفة رقصها الأشبه برقص حورية، إلى جانب خطوط ذراعيها الممتدة ومعصميها المعبرين وقفزاتها العالية الصامتة تُغرق المشاهدين في عالم من الخيال مملوءٍ بالأسى والشجن والجمال. لم يسبق لأحد أن رقص بمثل هذا الأسلوب في بولشوي، حيث هيمنت على خشبة المسرح خلال تلك الفترة راقصة وممثلة بهذا التواضع. تجلّت بيسميرتنوفا أكثر في الرقصة، خاصةً في الفصل الثاني "الأبيض" من عرض جيزيل. ومع بزوغ أول خيوط الفجر تلاشت جيزيل الرقيقة الهشة في الهواء واختفت. ظلت بيسميرتنوفا راقصة الباليه الرئيسية لمسرح بولشوي حتى عام 1988. ورغم أنها أدت أدواراً في عروض باليه متنوعة، إلا أن دور جيزيل الذي قامت به يظل الأفضل بين أدوارها. كان شدانوف راقصاً في البولشوي ثم أستاذاً للرقص لمدة 50 عاماً، وكان كذلك مصور باليه محترفاً خلال معظم حياته المهنية. تميزت صور شْدانوف بالعفوية وكانت تلتقط حركات وأمزجة ومشاعر الراقصين في أوضاع تلقائية. تَحتفظ مؤسسة "الولادة الجديدة للفن" في موسكو بهذه الصورة وباقي أرشيف شدانوف.

آخر تحديث: 3 فبراير 2015