كاسيان غوليزوفسكي الغامض

الوصف

توجد هذه الصور ضمن سلسلة صور لمُصمم الرقصات كاسيان غوليزوفسكي (1892-1970)، التقطها ليونيد شدانوف (1927-2010). التُقطت الصورة أثناء الإخراج المسرحي لباليه ليلى والمجنون على موسيقى سيرغي بالاسانيان. تُظهر الصورة ناتاليا بيسمرتنوفا (1941-2008) وغوليزوفسكي في قاعة التدريب الخاصة بمسرح بولشوي. انضمت بيسمرتنوفا إلى البولشوي عام 1961، حيث ظلت راقصة باليه أولى لأكثر من ثلاثة عقود. استمد غوليزوفسكي إلهامه من الأفكار الإبداعية لاثنين من مُصممي الرقصات البارزين وهما ألكسندر غورسكي وميشل فوكين، وامتدت اهتماماته خارج نطاق عمله على مسرح بولشوي. صمم غوليزوفسكي رقصات لعروض في الملاهي الليلية والقاعات الموسيقية والسيرك والمسارح الدرامية (بالاشتراك مع ستانيسلافسكي ونيميروفيتش-دانتشينكو ومايرهولد وتايروف) ورقصات للأفلام. وأصبح استوديو فرقته الخاصة، تشامبر باليه، منبراً لتجاربه الإبداعية. أدت الفرقة أعمالاً رائدة في الرقص الحديث وأثرت على جيل بأكمله من مُصممي الرقصات المبتدئين، بمن في ذلك جورجي بالانشيفادزه (جورج بالانشين فيما بعد). رفض غوليزوفسكي عرضاً من سيرغي دياغيليف لتولي الإخراج المسرحي لعرض سيرغي بروكوفيف ليه باه داكير لمصلحة فرقة "باليه روس دو مونت كارلو"، متعللاً بأن الموسيقى "ليست مناسبة للرقص"، وبالرغم من ذلك فقد ألف مجموعة رقصات باليه على موسيقى الجاز. ساءت علاقة غوليزوفسكي بالمسؤولين لمدة 30 عاماً. فقد أُبعد عن مسارح الدولة باعتباره منحل الذوق، غريباً عن فكر الفن السوفيتي، لذا لم يتمكن من العمل كمصمم باليه منذ بدايات ثلاثينيات وحتى نهاية خمسينيات القرن العشرين. حدثت الانطلاقة الوحيدة له في تلك الفترة عام 1934 عندما تولى الإخراج المسرحي لـ"الرقصات البولوفتسيانيه" في أوبرا الأمير إيغور لبورودين وذلك على خشبة مسرح بولشوي. يَظهر غوليزوفسكي في الصور العديدة التي التقطها له شدانوف وهو يصمم الرقصات، وتُلقي تلك الصور نظرة على أساليب عمله مع الراقصين. كان شدانوف راقصاً في البولشوي ثم أستاذاً للرقص لمدة 50 عاماً، وكان كذلك مصور باليه محترفاً خلال معظم حياته المهنية. تميزت صور شْدانوف بالعفوية وكانت تلتقط حركات وأمزجة ومشاعر الراقصين في أوضاع تلقائية. تَحتفظ مؤسسة "الولادة الجديدة للفن" في موسكو بهذه الصورة وباقي أرشيف شدانوف.

آخر تحديث: 4 يناير 2016