مايا بْليسَتْسكايا‏ في دور الحافية العظيمة

الوصف

التقط هذه الصورة المصور ليونيد شْدانوف (1927-2010) عام 1977 كجزء من مجموعة "راقصتا القرن العشرين العظيمتان. إيزادورا دَنْكَن-مايا بليستسكايا‏." صادف ذلك الذكرى السنوية الـ100 لميلاد الراقصة الأمريكية إيزادورا دنكن (1877-1927). وتكريماً لذكراها، ألف مصمم الرقصات الفرنسي موريس بيجار (1927-2007) باليه إيزادورا على مسرح بُولشُوْي في موسكو. كانت إنجازات واسم "الحافية العظيمة"، وهو الاسم الذي أطلقه الفنانون المعاصرون على دنكن، قد أصبحت وقتها بمثابة الأسطورة تقريباً. وقد أعاد عرض بيجار المسمى إيزادورا، إلى الأذهان سمعة دنكن تلك. صُمِّمت رقصات العرض لمايا بليستسكايا‏ (ولدت عام 1925)، وهي راقصة الباليه الأولى على مسرح بولشوي وواحدة من أعظم راقصات القرن العشرين. حقق العرض الافتتاحي لباليه إيزادورا نجاحاً باهراً. فقد أعادت بليستسكايا‏ أسلوب وروح رقص دنكن الحر، الذي كان تشكل في منعطف القرنين التاسع عشر والعشرين دون اعتبار لقواعد الباليه الكلاسيكي. وفي عام 1943 حينما كانت غالينا أولانوفا تُعد راقصة الباليه الكلاسيكية القدوة، انضمت بليستسكايا إلى مسرح بولشوي، وقد حصلت على تدريبها في موسكو وتتلمذت على يد إليزافيتا غيردت ثم أغريبينا فاغانوفا (1879-1951). اختلف رقص بليستسكايا المتقن والمفعم بالحياة وفائق البراعة عن أسلوب أولانوفا الغنائي والعاطفي. غيرت بليستسكايا‏ جماليات الباليه خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وذلك عن طريق إدخال فهم جديد للجمال وأشكال الحركة. وعندما بلغت بليستسكايا السن الذي يعتزل فيه معظم راقصو الباليه خشبة المسرح، تبنت هي أسلوباً جديداً، حيث تخلت عن الباليه الكلاسيكي لصالح الرقص الحديث. وقد صمم بعضٌ من أفضل مصممي الرقصات خلال القرن العشرين ـــ بداية من كاسيان غوليزوفسكي وحتى رولان بيتي وموريس بيجار ـــ أعمالاً لبليستسكايا. كان شدانوف راقصاً في البولشوي ثم أستاذاً للرقص لمدة 50 عاماً، وكان كذلك مصور باليه محترفاً خلال معظم حياته المهنية. تميزت صور شْدانوف بالعفوية وكانت تلتقط حركات وأمزجة ومشاعر الراقصين في أوضاع تلقائية. تَحتفظ مؤسسة "الولادة الجديدة للفن" في موسكو بهذه الصورة وباقي أرشيف شدانوف.

آخر تحديث: 3 فبراير 2015