تاريخ العالم

الوصف

يُعد فيلْتْكرونيك (تاريخ العالم) ترجمةً ألمانية لنص كُتب في الأصل باللاتينية ويُنسب إلى يوهانس دو أوتينو (يُعرف أيضاً باسم جيوفاني دا أودين، توفي في عام 1366). أُنتِجت هذه النسخة في النصف الثاني من القرن الخامس عشر وهي تضم العديد من الرسومات الزخرفية الملونة التي لا يُعرف رسّامها. وقد نُفِّذَت على الأرجح في براتيسلافا في وقت ما بعد عام 1458، أثناء فترة تقلُّد ماتياس كورفينوس للعرش المجري. حُفِظَت النسخة في مكتبة الكابوشييين البراتيسلافيين، ويُعد العمل تعليمياً يقدِّم للقارئ المعاصر تفسيراً بسيطاً لتاريخ العالم كما رُويَ في الكتاب المقدس، إضافة إلى ملاحق تغطي الفترات التاريخية اللاحقة. وينقسم العمل إلى ثلاثة أجزاء، حيث يحتوي الجزء الأول على التاريخ التوراتي، ويتكون الجزء الثاني من سيَرٍ قصيرة للأباطرة والباباوات، تصل حتى البابا بيوس الثاني (1458-1464). أما الجزء الثالث فيحتوي على سيَرٍ لحكام المجر، بدءاً من عهد غيزا (972-997) وستيفن الأول (1000-1038) ونهايةً بماتياس كورفينوس (حكم في 1458-1490)، مع ذكرٍ لفريدريك الثالث، الملك المجري المعارض الذي انتُخِب في 1459. ويبدو أن يوهانس دو أوتينو كتب الجزء الأول فقط من التاريخ، أما مؤلفو الجزئين الثاني والثالث فهم غير معروفين. وقد أتتْ الرسومات الزخرفية (بالقلم الملون) في نوعين مختلفين، حيث تتكون إحدى مجموعتي الرسومات من أشجار الأنساب لكلٍّ من الشخصيات التوراتية والعلمانية. ويحتل نسَب يسوع المسيح مكانة مهمة بها. كما أُدرِجت لوحات لأباطرة ألمانيا وملوك المجر وباباوات وشخصيات من الكتاب المقدس في حلقات أكبر وأصغر حجماً، وإن ظلت بعض الحلقات فارغة لأن المُزخرِف لم يكملها. وترتبط هذه الحلقات من الطرفين لتُشير إلى العلاقات بين الشخصيات، التي عُرِّفت باستخدام واسِمات. أما النوع الآخر من الزخارف فهو مشاهد وأشكال زخرفية من العهد القديم، بما في ذلك داوود وجالوت وسفينة نوح وذبيحة إبراهيم وتابوت العهد.  ومن المعروف أن هناك ما لا يزيد عن 20 نسخة فقط من عمل يوهانس دو أوتينو، تعود معظمها إلى القرن الخامس عشر. وتُعد هذه المخطوطة المحفوظة في المكتبة الوطنية السلوفاكية مصدراً فريداً لتاريخ الفن وللبحث في تطور الكتب المصوَّرة في أراضي مملكة المجر السابقة.

آخر تحديث: 10 أكتوبر 2017