مياه القدر

الوصف

بدأ التجفيف المنهجي لمنطقة الإيفرغليدز الواقعة بفلوريدا بشكل جدي عام 1905. خصص نابليون بونابرت بْرُوْوارد، الذي كان حاكم فلوريدا وقتها، مبالغ كبيرة من أموال الولاية وطلب مساعدة فيدرالية من أجل استصلاح المستنقعات الواسعة غير المستخدمة الواقعة جنوب بحيرة أوكي تشوبي. كان الهدف النهائي من استصلاح الإيفرغليدز هو الوصول إلى التربة الغنية بـ"الزِّبْل"، المُغطاة في الكثير من الأماكن بطبقة رفيعة من الماء العذب. كانت التربة الزبلة قد تكونت من مادة عضوية تراكمت منذ آلاف السنين أعلى طبقة الحجر الجيري. كان الزبل يمَثِّل تربةً زراعية جاهزة منتجة، لكنه سرعان ما استُنفد بمجرد تعرضه للزراعة المكثفة. كذلك كانت تشتعل فيه الحرائق عندما يجف بسبب شمس فلوريدا الحارقة. وقد اجتمع عاملا الإفراط في الزراعة والحرائق على خفض نسبة التربة الزبلة بنسبة كبيرة في العقود التي تلت بدء التجفيف. وبمجرد اختفاء الزبل، اخذت عمليات الزراعة التجارية واسعة النطاق تعتمد بشكل كبير على الأسمدة التي لوَّثت البيئة. إضافة إلى ذلك، أدت عملية التجفيف اللازمة للوصول إلى الزبل إلى حدوث تغيير في المظهر الطبيعي لفلوريدا الجنوبية وبيئتها بشكل كبير. فقد خفَّضت القنوات منسوب المياه الجوفية وحالت دون التدفق الطبيعي لمنطقة الإيفرغليدز نفسها. وتعرضت الحياة البرية لفقدان مَوائلها وتناقصت أعدادها في جميع أنحاء المنطقة نتيجة لمشروعات البنية التحتية للتجفيف. يُصور هذا الفيلم، الذي يُسمى مياه القدر، الصورة النمطية لمشروعات إدارة المياه قبل أن تصبح آثارها البيئية الكاملة معروفة. يُشير الرواي إلى مجهودات قطاع مكافحة الفيضانات بفلوريدا الوسطى والجنوبية وفيلق المهندسين بالجيش على أنهم يمثلون "السيطرة [على المياه] بعزيمة الرجال." ويحتوي الفيلم، الذي أُنتج في خمسينيات القرن العشرين، على لقطات ممتازة لجميع جوانب إنشاء البنية التحتية لعملية التجفيف ويكشف عن التغييرات التي طرأت على التفكير في علم إدارة المياه منذ منتصف القرن العشرين.

آخر تحديث: 17 أكتوبر 2014