الدمار الذي لحق بميامي بسبب إعصار عام 1926

الوصف

شهدت فلوريدا، وبالأخص الجزء الجنوبي الشرقي من الولاية، نمواً سريعاً في بداية القرن العشرين. أدّى ازدهار العقارات في عشرينيات القرن العشرين إلى جذب آلاف السكان الجدد وبشَّر بمقدم فترة بناءٍ لم يسبق لها مثيل. بدأ عصر الازدهار بإنشاء السكتين الحديديتين بلانت وفلاغلر واستمر بسبب الترويج الحماسي، لكنه توقف فجأة في منتصف سبتمبر لعام 1926. ضرَب إعصارٌ مدمر اليابسة بجوار ميامي بيتش في ساعات الصباح الأولى من يوم 18 سبتمبر لعام 1926. وقد عُرفت العاصفة كذلك باسم إعصار ميامي العظيم، وخلّفت الكثير من الدمار في طريقها عبر جنوب فلوريدا. ترك الإعصار بصمته بداية من ساوث بيتش وحتى مور هافن على بحيرة أوكي تشوبي، وامتدَّ حتى منطقة تامبا باي، وذلك من خلال رياح تجاوزت قوتها 150 ميلاً (241 كيلومتراً) في الساعة وارتفاعات لعُرام العاصفة تجاوزت 11 قدماً (3.35 متراً) فوق متوسط ارتفاع المياه. كما تعرَّض ساحل الخليج الشمالي لنقمة العاصفة، التي ضربت اليابسة للمرة الثانية بالقرب من غلف شورز في ألاباما، وألقت أكثر من ثمان بوصات (20 سنتيمتراً) من المطر بمنطقة تمتد من بنساكولا في فلوريدا حتى جنوب لويزيانا. لم يكن مسؤولو مكتب الطقس على استعداد للإعصار سريع الحركة، الذي لم يظهر منه في البداية ما يفيد بأنه سيكون عاصفة كبيرة حتى ضرَب جنوب فلوريدا. وتفاجأ سكان ميامي والمجتمعات المحيطة بالقدر نفسه من التقدم السريع للعاصفة. وقد دفع الدمار الذي لحق بالولاية في أعقاب الإعصار أحد مسؤولي مكتب الطقس للقول بأن العاصفة كانت "أكثر عاصفة مدمِّرة في تاريخ الولايات المتحدة." ووفقاً لتقديرات المسؤولين، فقد دمرت العاصفة 4,700 منزل في جنوب فلوريدا وتركتْ 25,000 شخص بلا مأوى. كذلك أفاد الصليب الأحمر أن 327 شخصاً قضوا نحبهم وأن أكثر من 6,000 أُصيبوا بجروح جراء العاصفة. وقد ظهر التأثير بعيد المدى لإعصار ميامي العظيم خلال الأشهر والأعوام التي تلت، حيث انفجرتْ بالونة العقارات ووقَعَت فلوريدا ضحية ركود اقتصادي، سابقةً بذلك بقية أنحاء الدولة بثلاثة أعوام.

آخر تحديث: 17 أكتوبر 2014