قطار الإنقاذ يُجرَف عن القضبان بسبب إعصار عيد العمال لعام 1935

الوصف

عصف إعصار مدمر بمجموعة جزر فلوريدا كيز الوسطى في 2 سبتمبر لعام 1935. عُرفت العاصفة باسم إعصار عيد العمال، وكانت أول عاصفة من الفئة الخامسة في التاريخ المسجل تضرب الولايات المتحدة الأمريكية. حصد الإعصار أرواح ما لا يقل عن 485 شخصاً، بمن في ذلك حوالي 260 من محاربي الحرب العالمية الأولى القدامى الذين كانوا يعملون على جزء من طريق أوفرسيز السريع ضمن مشروع إغاثة فيدرالي. كان المحاربون القدامى قد أتوا من صفوف الـ "بوْنَص آرمي" (أو جيش الإكرامية)، وهو مجموعة من الجنود الذين خيموا على عتبات مبنى الكابيتول الأمريكي في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين للمطالبة بالحصول على تعويضات وعدت بها الحكومة الفيدرالية، وفرقتهم قوات الجيش الأمريكي تحت قيادة الجنرال دوغلاس ماك أرثر في 28 يوليو عام 1932. وقد منحتْ إدارة الرئيس فرانكلين دي. روزفلت لاحقاً بعض المحاربين القدامى وظائف إغاثية عن طريق إدارة أعمال المنشآت. بعث المسؤولون قطاراً لإخلاء المكان من الرجال يوم العاصفة، لكن القطار فشل في الوصول إلى المخيمات الواقعة بجزيرة ماتكومب كي الدنيا. التُقطت هذه الصورة بعد ثلاثة أيام من وقوع العاصفة، وهي منظر من أعلى لقطار الإنقاذ المشؤوم. جَرفتْ رياحٌ عاتية وعُرامٌ يقدر بثمانية عشر قدماً (5.49 متراً) القطار من القضبان. وقد لخَّص الكاتب إرنَسْت هيمنغواي، الذي كان يُقيم بِكي ويست حينذاك، غضب الجماهير حول الحادثة في مقال له بعنوان "من الذي قتل المحاربين القدامى؟" نُشر بعد بضعة أيام من وقوع الإعصار. وأُجري استجواب حكومي للتحقيق في سوء إدارة عملية الإخلاء وفي أوجه القصور في التنبؤ بالطقس الذي وَرد في نشرة مكتب الطقس في الأيام التي سبقت ضرْب العاصفة لليابسة. وفي نهاية المطاف ألقى التحقيق الرسمي باللوم على الطبيعة في الحالتين، وليس على الخطأ البشري. وقد أسس مكتب الطقس محطات رصد إضافية بفلوريدا الجنوبية واتخذ خطوات نحو تحسين عملية التأهب للكوارث بالمناطق الساحلية المعرضة للخطر بعد إعصار عيد العمال عام 1935. ولا يزال إعصار عيد العمال يحتل مرتبة ضمن العواصف الأكثر قوة على الإطلاق التي ضربتْ اليابسة بالولايات المتحدة، لكنه على الأرجح سيرتبط بشكل أساسي بالنهاية المأساوية لقصة جيش الإكراميّة.

آخر تحديث: 11 سبتمبر 2017