الحُصَّاد

الحُصَّاد

الوصف

في عام 1993، أعلن برلمان كاتالونيا، وهي إقليم مستقل داخل إسبانيا، أن نشيد إلس سيغادورز (الحُصَّاد) سيكون النشيد الوطني الرسمي للمنطقة. لم يُكتب هذا النشيد لأي هدف معين، وإنما هو نتاج للتطور التاريخي الطويل لأغنية شعبية. وترجع كلمات الأغنية لحدث تاريخي، وهو حرب الحُصَّاد التي اندلعت في عام 1640، حين دخل 1,000 عامل برشلونة في يوم عيد جسد المسيح، واستخدموا مناجلهم كأسلحة. وكانت الثورة قد قامت رداً على الانتهاكات التي ارتكبتها قوات فيليب الرابع ودوق-كونت أوليفاريس ضد المدن الكاتالانية عندما مروا بالأراضي الكاتالانية، بما في ذلك قتل عدة حراس في برشلونة. وقد سمح التراث الشفوي - وربما المكتوب أيضاً - بانتشار الأغنية وابتداع العديد من الأشعار الغنائية والموسيقى ذات الصلة على مدار فترة تجاوزت 200 عاماً. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر، كانت الجماهير قد نسيت الأغنية، إلا أن النسخة التي أصدرها جاسينت فيرداغوير (1845-1902)، وهو أحد الشعراء الكاتالانيين العظماء، أعاد إليها شعبيتها مرة أخرى. وقد أدخل العديد من الملحنين تعديلات على الموسيقى لتُغنَّى بأصوات فردية أو فرق موسيقية ذكورية أو مختلطة، ثم ساهمت أجهزة الغراموفون والسكك الحديدية البادئة وقتها في جعل الأغنية تنتشر في كافة أرجاء الإقليم. وفي الثلث الأول من القرن العشرين، ثار جدل حول إن كانت كاتالونيا تحتاج إلى نشيد وطني، وهو ما لم يكن الحال قبل ذلك أبداً، أو إن كان نشيد إلس سيغادورس قد حظي بالفعل بالقبول كنشيد وطني. وقد حُظرت الأغنية أثناء فترة حكم فرانكو (1939-1975)، وغاب ذكرها عن الأجيال الجديدة. هذه الأسطوانة الشمعية تتضمن نسخة الفرقة الموسيقية المختلطة لـإلس سيغادورس التي كتبها عام 1897 لويس ميليه (1867-1941)، وعزفتها فرقة أورفيو كاتالا (فرقة كورالية تأسست في برشلونة) وقادها المؤلف. وعلى الرغم من أن تسجيل الأسطوانة رديء جداً، إلا أنه يمكن سماع الأصوات المختلطة والنص بشكل واضح. هذه الأسطوانة هي جزء من مجموعة الأسطوانات الشمعية التي سجلها روبرت ريغوردوسا على الأرجح خلال الفترة ما بين 1903 و1910 وحصلت عليها مكتبة كاتالونيا من عازف الكمان زافيير تورول في عام 2000. ومازال مكان وتاريخ التسجيل الدقيقان غير معروفين.

آخر تحديث: 13 يناير 2015