كوريا الجنوبية، تمثال حجري لبوذا مايتريا القائم في معبد غوانتشوكسا

الوصف

هذه الصورة، التي تُظهر تمثالاً حجرياً كبيراً لبوذا، هي واحدة من 43 صورة فوتوغرافية لكوريا التقطها جورج كلَيْتُن فولك خلال الفترة بين العامين 1883 و1886، وتحتفظ بها مكتبة الجمعية الجغرافية الأمريكية في جامعة وِسْكَنْسِنْ-مِلْوَوْكِى. هناك خمسة أشخاص تتضاءل أحجامهم وهم يقفون عند قاعدة التمثال مما يُعطي إحساساً بمدى الحجم. ويُعد تمثال بوذا بطوله الذي يصل إلى 18 متراً أطول تمثال في كوريا. يرجع تاريخ التمثال، الذي غالباً ما يُشار إليه باسم "أونجينميروك" أو "مايتريا بوذا الأونجيني"، إلى أواخر القرن العاشر وعهد أسرة كوريو في أونجين بِنونسان، كوريا. ويُعتبر التمثال كنزاً وطنياً في كوريا الجنوبية. تقول ملاحظة فولك الموجودة بالصورة: "صورة بوذا في أونتشيو، بارتفاع 64 قدماً، منحوتة من صخرة صلبة." كان فولك ضابطاً بحرياً شاباً عمِل دبلوماسياً أمريكياً في كوريا في ثمانينيات القرن التاسع عشر. وقد بُعث أولاً إلى هناك في عام 1883 مع وفد كوري، وذلك باعتباره الشخص الوحيد التابع للحكومة الأمريكية المؤهَّل ليعمل مترجماً. لم يكن فولك متقناً تماماً للغة الكورية، لكنه تواصل باليابانية وسرعان ما تعلم اللغة الكورية. وبعد وصوله إلى كوريا، قام فولك برحلة امتدت لمسافة 900 ميل (1,450 كيلومتراً) عبر البلاد، وذلك باستخدام حَمّالة. وقد دون فولك خلال رحلته يوميات مفصَّلة والتقط صوراً فوتوغرافية. لم يكمل فولك رحلته بسبب الانقلاب الفاشل في العاصمة الكورية في ديسمبر 1884. وقد تَلِفتْ العديد من صور فولك خلال أعمال الشغب واستعجاله وارتباكه حرصاً على سلامته الشخصية. ظل فولك في كوريا كإداري ثم لاحقاً كملحق بحري. وقد أتاحت له صداقته مع الملك سَنْجونغ، وهو أحد أفراد العائلة المالكة (وإمبراطور كوريا في 1907-1910)، القيام بزيارات يومية إلى الملك ومنحَتْه فرصاً فريدة لتصوير الحياة الكورية. غادر فولك كوريا في عام 1887 وأمضى أيامه الأخيرة في اليابان كأستاذ للرياضيات في كلية دوشيشا التي يديرها مبشرون (جامعة دوشيشا). وقد توفِّي في عام 1893، عن عمر يناهز الـ37، بينما كان يتنزَّه مع زوجته اليابانية وأصدقائه.

آخر تحديث: 22 مارس 2016