تنزيه القرآن عن المطاعن

الوصف

تنزيه القرآن عن المطاعن هو تفسير ضافٍ للقرآن من منظور المعتزلة، وهم فرقة فلسفية فقهية قديمة في علم الكلام الإسلامي (اللاهوت التأملي)، كانت تُقدم العقل على النقل في مسألة وحدانية الله وفهم إرادة الخالق.  وقد أدت أراء المعتزلة إلى إثارة جدل حاد بينهم ومن يخالفونهم الرأي من أشاعرة ومتصوفة، وأصبح هذا النوع من التفكير الفلسفي يُعرف في التاريخ الفكري الإسلامي باسم علم الكلام. ومثلما هو الحال في العديد من مثل هذه المناظرات التي تدور حول مسائل مجردة، فقد احتدم الجدل وامتد إلى السياسة ووصل إلى مرحلة إهدار الدماء. إلا أن الآراء العقائدية لأبي الحسن الأشعري (توفي حوالي عام 935) كانت لها الغلبة في نهاية المطاف، وسادت لتصبح أساساً للعلوم الدينية عند السنة، بينما اختفت مدرسة المعتزلة ولم يعد لها مكان وسط الأغلبية. كان عبد الجبار الأسد أبادي (حوالي 937-1025)، وهو مؤلِّف العمل الرئيسي في هذا المجلد، شخصية بارزة في حركة المعتزلة ويحتل عمله تنزيه القرآن مكاناً مهماً في تاريخ الاعتزال. ويتناول الأسد أبادي قضايا الإيمان والأخلاق في ضوء ما وصفه بأوامر ونواهي القرآن ذات الطبيعة المنطقية. وقد رُتِّبت المسائل والإجابات وفقاً لـسور القرآن. وتشمل الموضوعات الزواج ولعب الميسر وشرب الخمر والموت والجهاد في سبيل الله. ويرى المؤلف في هذه المسائل أنه، مهما كانت الأوامر والنواهي، فإن ما خلقه الله هو الأفضل للبشرية وللمؤمن حرية اختيار الطريق الصحيح. وُلِد أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمذاني (الذي كان يُلقَّب بقاضي القضاة) بأسد أباد في إيران الحالية. وكان مؤلفاً غزير الإنتاج وشيخ المعتزلة في عصره. وقد كان علمه الوافر محل تقدير البلاط العباسي في بغداد. وانتقل في نهاية الأمر إلى الري، التي كانت عاصمة إقليمية في بلاد فارس، حيث تُوفِّي هناك. ويُعدّ كتابه المُغني، أشهر أعماله، وهو ملخص لفكر المعتزلة. تَلِي تنزيه القرآن دراسةٌ من 20 صفحة منسوبة إلى القاضي-المفسِّر الراغب الأصفهاني (تُوفِّي عام 1108)، وهي بعنوان مقدمة التفسير، ويبدو أنها ملخص لأعماله الأخرى الأطول التي تتناول نفس الموضوع. ولا توجد صلة بين هذه الدراسة والعمل الرئيسي بهذا المجلد. طُبع الكتاب في عام 1911 بمطبعة الجمالية في القاهرة، وذلك على نفقة محمد سعيد الرافع، صاحب المكتبة الأزهرية.

آخر تحديث: 6 إبريل 2015