مثنوي معنوي للرومي

الوصف

يُعد كتاب مثنوي معنوي المجموعة الشعرية الشهيرة للفقيه والشيخ المتصوِّف مولانا جلال الدين الرومي (1207-1273)، المعروف في آسيا الوسطى وأفغانستان وإيران بمولانا جلال الدين البَلْخي وفي الغرب بِرومي. تُعد هذه المخطوطة الفارسية المكتوبة بخط النستعليق نسخة مثنوي كاملة بها جميع المجلدات الستة من القرن الخامس عشر. وتظهر القصص والعظات الدينية والشروح بها بالكامل. تحتوي العديد من القصص على الشخصيات المألوفة مثل الشحاذين والأنبياء والملوك والحيوانات. تَظهر على امتداد المثنوي المخاوفُ الأخلاقية والحِكَم التقليدية والقصص المليئة بالنكات، بما فيها تلك النكات عن الأحكام المسبقة عن الجنس والأخلاق والنوع (ذكر أم أنثى). رُتِّبت القطع النثرية بطريقة ارتجالية، حيث تنقطع في بعض الأحيان بمنتصف السرد وتُستأنف لاحقاً. يبدأ المثنوي برائعة الرومي الشهيرة "أنشودة الناي"، وهي مقدمة من 18 بيتاً. وقد أوضح الدارسون أن هذه الأنشودة تحتوي على جوهر العمل، فهي تحكي عن صوفي يبحث عن أصله بعد أن انفصل عن ربه ويتوق للعثور عليه مرة أخرى؛ ويشير الرومي في هذه الأنشودة إلى أن حب الله هو السبيل الوحيد للعودة إلى ذلك الأصل. وتتوسع الحكاية الأولى للمثنوي في موضوع "أنشودة الناي" وهي عن ملك كان حبه لأَمَةٍ مريضة سبباً في شفاء مرضها. يُذكر أن جميع الكتب الستة لديها مقدماتها الخاصة. فمقدمة الكتاب الأول، المكتوبة باللغة العربية، تُعرِّف المثنوي بأنه "أصول أصول الدين" و"كشف أسرار الوصول واليقين." وقد حُدِّدت محتويات المثنوي في المذهب والشريعة الإلهية وإثبات وجود الله وعلاج أمراض الإنسان والتصوف. ويمدح الرومي أيضاً عظمة الله الذي هو: "خيرٌ حافظاً وهو أرحم الراحمين." أما المقدمات الأخرى فمعظمها مكتوب باللغة الفارسية (مقدمة الكتاب الثالث مكتوبة جزئياً باللغة العربية)، كذلك فإن أجزاءً من بعضها مكتوبة في شكل نثر وأُخرى في شكل شعر. يمدح الرومي في كل مقدمة تلميذه البارز وخليفته حسام الدين شلبي (توفي عام 1284)، ويُثني على مساهمته في المثنوي. ويحتوي العمل على خاتمة تخلط بين الشعر والنثر باللغتين الفارسية والعربية بعنوان "الكتاب السابع من كتب المثنوي"، وهي ليست جزءاً من نص المثنوي الأصلي المعروف، وإن كان هناك من يقول بوجود كتاب سابع. وإن صح وجود كتاب سابع، فإن هذه المخطوطة تُعد نسخة نادرة. يَظهر الاسم الكامل للرومي وعام النشر، وهو عام 1435، بالصفحة الأخيرة من الكتاب السادس. إلا أن مكان النشر لم يُذكر، ومن المُرجح أنه كان في مكانٍ ما في خراسان. وهناك عنوان مكتوب بالحبر الأحمر لكل حكاية. كذلك فإن الصفحات غير مرقَّمة.

آخر تحديث: 30 سبتمبر 2016