تنغانيقا (شرق إفريقيا الألمانية)

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. تنغانيقا (شرق إفريقيا الألمانية) هي رقم 113 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. تأسَّست محمية شرق إفريقيا الألمانية في عام 1889، حيث بدأت ألمانيا بناء إمبراطوريتها الاستعمارية في وقت متأخر للغاية. عندما جُرِّدَت ألمانيا من مستعمراتها في نهاية الحرب العالمية الأولى، وضع أمر رسمي من عصبة الأمم معظم شرق إفريقيا الألمانية تحت الإدارة البريطانية، وأُعطي الإقليم الجديد اسم تنغانيقا. وقد وُضِع جزء صغير من المستعمرة تحت انتداب بلجيكا وكان تحت إدارة الكونغو البلجيكية المجاورة كإقليم رواندا-أوروندي. وتغطي الدراسة كلاً من تنغانيقا والأراضي التي وُضعت تحت الإدارة البلجيكية، إلى جانب أقسام مُخصَّصة للجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والظروف الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. تركز الدراسة على الجهود التي تبذلها السلطات الألمانية لتعزيز التنمية الاقتصادية للمستعمرة، لكنها تختتم بالنص: "إن استيطان الشعوب البيضاء على نطاق واسع غير ممكن في تنغانيقا، ولا يبدو كذلك أن الألمان يرغبون في تشجيع ذلك. فالمساحات الشاسعة التي خُصِّصت للمزارع كان لابد من تشغيلها عبر العمالة المحلية، إلا أن تجهيز هذه العمالة هو المشكلة الرئيسية التي كان على حكام هذا الإقليم مواجهتها. فالسكان الأصليون يفضلون زراعة أراضيهم الخاصة على العمل بالأجر في المزارع." أصبحت تنغانيقا دولة مستقلة في 9 ديسمبر 1961، واندمجت في عام 1964 مع مستعمرة زنجبار البريطانية السابقة وأطلقت على نفسها اسماً جديداً هو تنزانيا. أما دولتا رواندا وبوروندي الجديدتان فقد تشكَّلتا من رواندا-أوروندي، وحصلتا على الاستقلال في الأول من يوليو 1962.

آخر تحديث: 19 يوليو 2017