الصحراء الإسبانية

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. الصحراء الإسبانية هي رقم 124 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. كانت الصحراء الإسبانية محمية إسبانية، وهي تقع على ساحل المحيط الأطلسي لإفريقيا جنوب محمية المغرب الفرنسية وشمال إقليم موريتانيا الخاضع للسيطرة الفرنسية (موريتانيا الحالية). يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. يرجع تاريخ الوجود الأوروبي في هذه المنطقة إلى القرنين الثالث عشر والرابع عشر، عندما قام ملَّاحون من جنوة وميورقة لأول مرة بمغامرة استكشافية على طول ساحل شمال غرب إفريقيا. ومع ذلك، لم تُعلن إسبانيا، التي استُبعدت استبعاداً كاملاً من قبل الدول الأوروبية عن "التدافع على إفريقيا" حتى عام 1885 أن المنطقة محمية وأسست منشأة تجارية في الداخلة في ريو دي أورو. وفي عام 1887، وضعت أسبانيا المحمية تحت إدارة الحاكم العام لجزر الكناري المجاورة، وهي جزء من إسبانيا. وتُشير الدراسة إلى التوقعات الاقتصادية المتشائمة نسبياً للصحراء الإسبانية، والتي كانت جزئياً بسبب نقص المياه العذبة. وقد كان سكانها يتألَّفون من البربر المستعربين مقسمين إلى أربع مجموعات هي: (1) طبقة النبلاء والمحاربون؛ و(2) رجال الدين أو البربر المتعلمون المتدينون، المعروفون باسم المورابيتو؛ و(3) الطبقات "المتوسطة"، أي، مُلاك الماشية والقطعان أو التجار الذين يدفعون ضرائب للنبلاء و(4) طبقة العبيد. تُعد منطقة الصحراء الإسبانية السابقة محل نزاع اليوم بين مملكة المغرب، التي تزعم أن المنطقة جزء لا يتجزأ منها، وجبهة البوليساريو، التي تسعى إلى إقامة جمهورية صحراوية مستقلة.

آخر تحديث: 4 مايو 2017