جنوب غرب إفريقيا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. جنوب غرب إفريقيا هي رقم 112 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. كانت منطقة جنوب غرب إفريقيا (ناميبيا الحالية) تقع على ساحل المحيط الأطلسي لإفريقيا بين مستعمرة أنغولا البرتغالية شمالاً ومستعمرة كيب البريطانية (لاحقاً اتحاد جنوب إفريقيا؛ جنوب إفريقيا الحالية) جنوباً. وقد أصبحت محمية ألمانية في أغسطس 1884 بعد أن اختار البريطانيون، الذين أظهروا بعض الاهتمام في توسيع مستعمرة جنوب إفريقيا التابعة لهم في اتجاه الشمال، ألا يطالبوا بتلك الأرض. تُبدي الدراسة الأسف لعدم ضم جنوب غرب إفريقيا للإمبراطورية البريطانية، وتشير إلى أن: "وقوعها في أيدي الألمان كان نتيجة للتقاعس المستمر للحكومة البريطانية وحكومة مستعمرة الكيب، فهي جزء لا يتجزأ جغرافياً عن بقية جنوب إفريقيا." وقد تشوه الحكم الألماني للمحمية بسبب القمع الوحشي في الأعوام 1904-1907 للثورة التي قام بها شعب الهيريرو، وهم رعاة ماشية كان استيلاء المستعمرين الألمان على أراضيهم القبلية قد تزايد أكثر فأكثر. ووفقاً للدراسة، "فإن عدد الهيريرو الذين قُتلوا أو ماتوا من العطش والجوع غير مؤكد، ولكنه قُدِّر بـ60,000 شخص." وفي عام 1914-1915، احتلت المحمية قوات جنوب إفريقيا التي تقاتل لصالح الإمبراطورية البريطانية. وبعد انتهاء الحرب، وضعت عصبة الأمم المنطقة تحت انتداب بريطانيا، مع وضع مسؤولية إدارتها على عاتق اتحاد جنوب إفريقيا. احتفظت جنوب إفريقيا بالسيطرة حتى عام 1990 عندما تأسست جمهورية ناميبيا المستقلة، وذلك بعد صراع تحرُّر طويل.

آخر تحديث: 24 مارس 2015