سيراليون

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. سيراليون هي رقم 92 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. كانت سيراليون مستعمرة ومحمية بريطانية، وهي تقع على ساحل المحيط الأطلسي لإفريقيا وتحدّها غينيا الفرنسية (غينيا الحالية) وليبيريا. ويرجع تاريخ التدخل البريطاني في المنطقة إلى عام 1787-1788، عندما اختارها فاعلو الخير موطناً للعبيد الأفارقة المُحررين والسود الأخرين "الذين وقعوا في فقرٍ مدقع في المملكة المتحدة." ويعكس اسم العاصمة والمدينة الكبرى، فريتاون (المدينة الحرة)، هذا التاريخ. ينتهي القسم الذي يتناول الظروف الاجتماعية والسياسية بهذه المجموعة من الملاحظات العامة: "يمكن تلخيص السمات الرئيسية لسيراليون باعتبارها مستعمرة بريطانية على النحو التالي. (1) يعود أصل إنشائها بالكامل إلى الخيِّريين والتنازل السلمي عن الأرض، وترتبط بشكل خاص ببدايات الحملة ضد تجارة الرقيق والعبودية. لذلك، كانت لها قيمة عاطفية خاصة في نظر عدد كبير من المواطنين البريطانيين.... (2) يوجد بها ميناء رائع، وهو يقع في منتصف الطريق إلى رأس الرجاء الصالح، وقد أُنشئ كمحطة إمبراطورية محصنة للتزود بالفحم. (3) تطوِّقها منطقة فرنسية، باستثناء الجانب المتاخم للحدود مع ليبيريا.... ولكن (4)، رغم أنها منفصلة عن دول حوض نهر النيجر، إلّا أنها تمتلك ما يكفي من المناطق النائية لتجعلها، هي ومناطقها الساحلية، بالغة الأهمية للأغراض التجارية...." يتكون الملحق من فقرات من الاتفاقيات التي عُقدت بين فرنسا وليبيريا الخاصة بترسيم الحدود، بالإضافة إلى جداول بها إحصائيات اقتصادية مفصَّلة. حصلت سيراليون على استقلالها عن المملكة المتحدة في 27 إبريل عام 1961.

آخر تحديث: 14 نوفمبر 2017