نيجيريا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. نيجيريا هي رقم 94 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. كانت مستعمرة ومحمية نيجيريا منطقة يديرها البريطانيون، وأُنشئت عن طريق الدمج بين مستعمرة ومحمية لاغوس مع محمية جنوب نيجيريا عام 1906 والدمج اللاحق مع محمية شمال نيجيريا. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. ذُكر في الدراسة أن تعداد السكان في المنطقة كان 17 مليوناً، مقسمة بين الكثير من المجموعات اللغوية والعرقية، التي تتضمن أعداداً كبيرة من الإيبو والهوسا والفولاني. تؤكد الدراسة على أهمية المنطقة للإمبراطورية البريطانية: "تُعد أهمية نيجيريا، السياسية والتجارية، واضحة للغاية وليست بحاجة للتأكيد عليها. فهي تعطي بريطانيا العظمى السيطرة الكاملة على حوض نهر النيجر السفلي ودلتا النيجر وإمكانية الوصول إلى بحيرة تشاد وتجعلها تفرض سيطرتها في الدول المسلمة بهذا الجزء من وسط إفريقيا.... لدى نيجيريا وفرة وتنوع في المنتجات من المناطق الداخلية والساحلية، وتنعم بثروة معدنية بالإضافة إلى الثروة الزراعية، خاصةً الفحم والقصدير." لم يُذكر في الدراسة البترول، الذي لم يُكتشف في نيجيريا حتى عام 1956 ليصبح الصناعة الأساسية بالبلاد في أواخر ستينيات القرن العشرين. أصبحت نيجيريا دولة مستقلة في 1 أكتوبر 1960، وهي صاحبة أكبر تعداد سكاني في إفريقيا.

آخر تحديث: 19 يوليو 2017