سان بيير وميكلون

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. سان بيير وميكلون هي رقم 131 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. سان بيير وميكلون هما جزيرتان صغيرتان، تقعان تقريباً على بعد 16 كيلو متراً غرب وجنوب غرب نيوفاوندلاند، وهما، كما تشير الدراسة "كل ما تبقى لفرنسا من إمبراطوريتها العظمى التي كانت تقع يوماً في أمريكا الشمالية...." يتتبع القسم الخاص بالتاريخ السياسي كيف انتقلت ملكية الجزيرتين بين الفرنسيين والبريطانيين لعدد من المرات بين فترة احتلال فرنسا الأول لهما عام 1650 تقريباً وعودتهما بشكل نهائي إلى فرنسا عام 1814. تشير الدراسة إلى أن "الهدف من اهتمام الحكومة الفرنسية بالاستحواذ على سان بيير وميكلون هو استغلالهما كقاعدتين لصيد الأسماك على سواحل غراند بانكس ونيوفاوندلاند. بالتالي، تمتعت سان بيير لعدة أعوام بقدر جيد من الرخاء كمقر لأسطول صيد أسماك مهم مكون من 200 مركب...." تعزو الدراسة التدهور الاقتصادي اللاحق للجزيرتين إلى تراجع معدل صيد سمك القد ونقل مرابط السفن إلى البر الرئيسي لنيوفاوندلاند. ويُفصِّل القسم الذي يتحدث عن الأوضاع الاقتصادية مصايد أسماك القد بما في ذلك المخزون المحلي والكيفية التي تتم بها عملية صيد الأسماك وتنظيفها وتجفيفها وسوق التصدير والعاملين في مصايد الأسماك. انخفض عدد سكان المستعمرة في عام 1911 إلى 4,209 بعد أن كان يُقدر بـ6,482 في عام 1902. سان بيير وميكولون متحدتان في الوقت الحالي تحت حكم ذاتي وتُعتبران جزءاً من فرنسا.

آخر تحديث: 24 مايو 2017