المغرب الفرنسية

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. المغرب الفرنسية هي رقم 101 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. يمكن قراءة الدراسة بالتزامن مع الكتيب رقم 122 في السلسلة، ألا وهو المغرب الإسبانية. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. ويعطي القسم التاريخي لمحة مختصرة عن التاريخ المغربي منذ الفتح العربي في القرن السابع، مروراً بحكم الأسر البربرية خلال الفترة من القرن الحادي عشر إلى القرن السادس عشر، إلى حكم أسر الأشراف خلال الفترة من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر، وتختتم بالعصر الحديث بدءاً من عام 1830 حيث وقع الغزو الفرنسي للجزائر وامتداداً حتى عام 1912 عندما وُضِعت المغرب تحت الحماية الفرنسية والإسبانية. يغطي الكتاب بالتفصيل مسألة "الصراع حول المغرب" التي تتضمن تنافس القوى الأوروبية على السيطرة على هذه المنطقة الهامة من الناحية الاستراتيجية. تُقَدِّر الدراسة إجمالي سكان المغرب من 4 إلى 6 مليون نسمة، منهم 3,5 مليون إلى 5 مليون نسمة كانوا يعيشون في المغرب الفرنسية؛ و1 مليون نسمة في الجزء الذي كان خاضع للحماية الإسبانية؛ بينما كان يعيش 1 مليون نسمة آخرون في الأجزاء المغربية غير الخاضعة لسيطرة أيٍّ من القوتين الأوروبيتين. ترد المجموعات العرقية الأساسية على أنها البربر والعرب واليهود ومجموعات أخرى متعددة. تشير الدراسة إلى أن: "جغرافيا المغرب والإثنوغرافيا الخاصة بها شكَّلَتَا دائماً العاملين المؤثرين في تاريخ المغرب، فقد جذبت مساحاتُها الشاسعة ذات التربة شديدة الخصوبة سهلة الزراعة الغزاة من الشرق منذ قديم الأزل، ولا تزال تجذب غزاةً أكثر من صحاري الجنوب. هدد خطُّ ساحلها الطويل الممتد بامتداد البلد بطول طريقين تجاريين—أحدهما يطل على ساحل البحر المتوسط والآخر على ساحل المحيط الأطلنطي—أَمْنَ التجار والرحالة الأوروبيين لسنواتٍ طويلة...." وفي عهدٍ أقرب، "أثارت التقارير الواردة عن ثروات المغرب المعدنية انتباه القوى المتنافسة وأشعلت الصراع العالمي."

آخر تحديث: 4 فبراير 2016