بورنيو الهولندية

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. بورنيو الهولندية هي رقم 84 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. تتشارك في أراضي بورنيو اليوم ثلاث دول، هي ماليزيا وإندونيسيا (التي تسميها كاليمانتان) وسلطنة بروناي، وهي ثالث أكبر جزيرة في العالم بعد غرينلاند وغينيا الجديدة. بورنيو الهولندية هي حالياً الجزء الإندونيسي من الجزيرة، وتشغل حوالي ثلاثة أرباع أراضيها. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. يرصد القسم المتعلق بالتاريخ السياسي وصول الأوروبيين الأوائل، بداية بالبرتغاليين في 1521 والهولنديين في 1600، ودور الهجرة والاستيطان الصينيين، والتنافس بين داتش إيست إنديا كَمبني وبريتيش إيست إنديا كمبني على السيطرة على الجزيرة، وتأسيس محمية بريطانية في عام 1888 في الجزء الشمالي لبورنيو، ويختتم بمعاهدة لرسم الحدود ببورنيو بين بريطانيا وهولندا في 1891. تشكلت الغالبية العظمى من التعداد السكاني لبورنيو الهولندية من شعب الداياك المحلي غير المسلم، الذي انقسم إلى مجموعات مختلفة من القبائل التي سكنت أجزاءً مختلفة في الجزيرة. يشير القسم الاقتصادي إلى أن البلد كان بدائياً إلى حد كبير، لكنه يمتلك "ثروة كامنة عظيمة" تشمل الزراعة (الأرز والسكر والبن ومحاصيل أخرى) والغابات الاستوائية الغنية والمعادن (أبرزها الذهب والألماس والنفط). كان إنتاج النفط الصناعة الرئيسية بالجزيرة بحلول عام 1913، وسيطرت عليه بشكل كبير واحدة من الشركات الأم لشركة رويال داتش شل كمبني الحالية.

آخر تحديث: 23 يوليو 2015