أرض الصومال الفرنسية

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. أرض الصومال الفرنسية هي رقم 109 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. ‏أما أرض الصومال البريطانية وسُقطرى فهي الدراسة رقم 97 في السلسلة؛ وأرض الصومال الإيطالية هي الدراسة رقم 128. تقع أرض الصومال الفرنسية (جيبوتي الحالية) على الساحل الشرقي لإفريقيا، وكانت تحدها في ذلك الوقت مستعمرة إريتريا الإيطالية والحبشة (إثيوبيا الحالية) وأرض الصومال البريطانية (جزء من الصومال الحالية). يحتوي الكتاب على أقسام عن الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. يشمل الكتاب كذلك ناقشاً موجزاً عن سكان المستعمرة، الذين كانوا يتألفون من قبيلتين رئيسيتين هما قبيلة الدناكل (يُعرفون كذلك باسم العفر) وقبيلة عيسى الصومالية. يُلخص القسم الخاص بالتاريخ السياسي العملية التي تمكنت فرنسا من خلالها من السيطرة على المنطقة، بداية من تنازل الزعماء المحليين عن ميناء أوبوك عام 1856 ووصولاً إلى إبرام معاهدات الحماية مع سلاطين تاجورة وغوباد وزعماء قبيلة عيسى الصومالية عام 1884-1885. تُشير الدراسة إلى أن القيمة الاقتصادية لأرض الصومال الفرنسية ترجع بصورة شبه كاملة إلى موقعها باعتبارها ملتقى لحركة النقل. وقد كانت هي المحطة الأخيرة للسكة الحديدية التي تبدأ من ميناء جيبوتي وتنتهي في إثيوبيا و"محطة مناسبة للتزود بالفحم وميناء رسو للسفن التي تتاجر مع الشرق، وبالأخص مع الممتلكات الفرنسية في آسيا ومع إفريقيا الشرقية ومدغشقر." أُعيدت تسمية أرض الصومال الفرنسية لتصبح أرض العفر والعيسى عام 1967 وأصبحت جمهورية جيبوتي المستقلة عام 1977.

آخر تحديث: 4 مايو 2017