ليبيا الإيطالية

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. ليبيا الإيطالية هي رقم 127 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. تُغطي الدراسة الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. وتسرد الدراسة كيف سيطر الفينيقيون والإغريق والمصريون والرومان والوندال والبيزنطيون والعرب على ليبيا بالتتابع. سيطر على ليبيا في المقام الأول "قراصنة البربر"، كما يَطلق عليهم الغرب، وذلك بداية من القرن الرابع عشر، وقبلوا عام 1518 سيادة الإمبراطورية العثمانية. أعلنت إيطاليا، التي كانت تخفي لفترة طويلة نوايا استعمارية نحو شمال إفريقيا، الحرب على الإمبراطورية العثمانية في سبتمبر لعام 1911 وأرسلت قوات استطلاع إلى ليبيا، ثم أمَّن الإيطاليون سيطرتهم الفعلية على الدولة عام 1912. تصف الدراسة المقاومة ضد الحكم الإيطالي، التي تمثلت معظمها في حركة دينية إسلامية، هي الحركة السنوسية. وتؤكد الدراسة على أهمية الإسلام وبالأخص دور الصوفية لكنها تُشير كذلك إلى وجود جالية من 20,000 يهودي، ينحدر معظمهم من سلالة المستوطنين اليهود الذين أتوا في عصر الرومان. ويوضح القسم الذي يتناول الأحوال الاقتصادية التباين بين الرخاء الزراعي بليبيا أثناء العصور القديمة والظروف الصحراوية في بدايات القرن العشرين، ويستنتج أن "الرخاء القديم ــــ بقدر ما كان ــــ جاء فقط بعد قرون من الجهد؛ والتنمية الحديثة على أي مقياس مهم ستكون على الأرجح بطيئة ومكلفة ومجهدة."

آخر تحديث: 11 مايو 2015