ألبانيا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. ألبانيا هي رقم 17 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. احتل العثمانيون ألبانيا في منتصف القرن الخامس عشر ولم تحقق الاستقلال الكامل عن الأتراك حتى عام 1912. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. ويناقش شؤون مجموعتين سكانيتين رئيسيتين من الشعوب الألبانية هما الغيغ في الشمال والتوسك في الجنوب. كذلك يحتوي الكتاب على مذكرة هي "توزيع العرق الألباني في عام 1912"، وهي توفر معلومات حول الألبان الذين يعيشون خارج ألبانيا نفسها، بما في ذلك في أماكن أخرى من البلقان وفي صقلية وأجزاء أخرى من جنوب إيطاليا. يناقش القسم الخاص بالظروف الاجتماعية والسياسية دور الانقسامات القبلية والدينية في تأخير تطوير الوعي الوطني. ويضيف أن غالبية السكان الألبان أصبحت مسلمة تحت حكم الدولة العثمانية وأن "الألبان ظلوا رعايا مخلصين للسلطان العثماني لفترة طويلة بعد تحقيق الصرب واليونانيين استقلالهم الوطني...." تناقش الدراسة عدة خيارات لألبانيا بعد الحرب، بما في ذلك التقسيم بين الدول المجاورة أو إنشاء دولة ألبانيا مستقلة. ولا تذكر الدراسة البتة معاهدة إبريل 1915 السرية بلندن، حيث وعدت بريطانيا وفرنسا وروسيا إيطاليا بالحصول على ألبانيا باعتبارها إحدى المحميات في مقابل دخول الحرب ضد النمسا والمجر. لم تُنفَّذ تلك المعاهدة قط، وذلك بسبب معارضة الولايات المتحدة لها إلى حد كبير. وفي عام 1920 أصبحت ألبانيا دولة ذات سيادة وعضواً في عصبة الأمم.

آخر تحديث: 4 مايو 2017