فنلندا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. فنلندا هي رقم 47 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. يغطي الكتاب الجغرافيا الطبيعية والسياسية والتاريخ السياسي والأحوال الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية. أصبحت فنلندا مقاطعة من مقاطعات السويد في عام 1249 وكان يحكمها السويديون حتى عام 1809، عندما غزتها روسيا وضمتها إليها. وكانت تُدار، ضمن الإمبراطورية الروسية، على أنها دوقية فنلندا الكبرى، ولها دستور سَمَح بحكم ذاتي محدود وحريات شخصية وسياسية أوسع عمَّا كان عليه الأمر في بقية أنحاء روسيا. تتبَّع القسم الخاص بالتاريخ السياسي تطور القومية الفنلندية في القرن التاسع عشر والنضال من أجل الاستقلال. أعلنت فنلندا استقلالها في ديسمبر عام 1917. وفي 4 يناير 1918، اعترفت الحكومة الثورية في روسيا، التي كانت قد انسحبت من الحرب وجنحت للسلم مع ألمانيا، بالاستقلال الفنلندي. وفي مارس عام 1918، احتل الجيش الألماني جزر آلاند وأجزاءً من فنلندا، إلا أن تلك المحاولة لتحويل البلاد إلى دولة تابعة لألمانيا فشلت، وذلك عندما هُزِمت ألمانيا على الجبهة الغربية من قبل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة. يحتوي الملحق على العديد من الوثائق المهمة المتعلقة بالوضع السياسي في فنلندا. وتشمل الوثائق خطاب القيصر الكسندر الثاني في افتتاح البرلمان الفنلندي في عام 1863؛ وتقرير عام 1910 الذي أصدرته لجنة ويستليك، وهي مجموعة من القانونيين الأوروبيين البارزين كانت نظرت في وضْع العلاقات بين فنلندا وروسيا وأدانت محاولة روسيا تدمير حكم فنلندا الذاتي في ذلك الوقت؛ ومعاهدة 7 مارس 1918 للسلام بين فنلندا وألمانيا.

آخر تحديث: 11 سبتمبر 2017