أسبانيا

الوصف

استعداداً لمؤتمر السلام الذي كان متوقعاً أن يتبع الحرب العالمية الأولى، أَسستْ وزارة الخارجية البريطانية في ربيع عام 1917 قسماً خاصاً أُوكِلت إليه مهمة إعداد خلفيات تاريخية يمكن للمبعوثين البريطانيين الاستنارة بها أثناء المؤتمر. أسبانيا هي رقم 34 في سلسلة تتكون من أكثر من 160 دراسة أنتجها القسم، وقد نُشر أغلبها بعد ختام مؤتمر السلام بباريس عام 1919. تغطي هذه الدراسة القصيرة نسبياً التاريخ السياسي والظروف الاجتماعية والسياسية. فهي تتتبع تاريخ أسبانيا بدايةً من تنازل الملك تشارلز الرابع عن العرش في عام 1808 حتى فترة حكم الملك ألفونسو الثالث عشر التي بدأت عام 1902، وهي فترة مضطربة تضمنت تدخل نابليون في البلاد وثورات داخلية وتمرد وأزمات دستورية وثورة المستعمرات الأسبانية في الأمريكتين وخسارة معظمها في نهاية المطاف والتدخل في المغرب والحرب مع الولايات المتحدة وفقدان المستعمرات الأسبانية المتبقية في كوبا والفلبين. يلخص القسم الخاص بالتاريخ السياسي تلك الأحداث وينتهي بمذكرة مبشرة، تقول "يبدو أن هناك دلائل تُفيد بأن اسبانيا قد حققت أخيراً حالة من الاستقرار وأنها على وشك الدخول في فترة ازدهار حقيقية." يناقش القسم الخاص بالظروف الاجتماعية والسياسية قوة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وأداء النظام الملكي الدستوري بموجب دستور عام 1876 و"الكرب الشديد" الذي يعاني منه الكثير من السكان. وُصِفت أسبانيا بأنها دولة فقيرة، حيث كان الفقر نتيجة لأسباب طبيعية و"لسوء الإدارة والتمسك العنيد بسياسة اقتصادية خاطئة". وظلت أسبانيا محايدة أثناء الحرب العالمية الأولى.

آخر تحديث: 19 يوليو 2017