منظر وخريطة لحادثة راتان، 20 أغسطس، 1809

الوصف

تصور هذه اللوحة المائية التي رسمها الفنان الحرفي السويدي كارل غوستاف غيلبرغ (1774–1855) الحرب التي دارت رحاها في راتان في 20 أغسطس 1809 بين جيشَيْ السويد وروسيا. وقعت الحرب بالتزامن مع الحروب النابليونية في بداية القرن التاسع عشر، وواجهت فيها السويد روسيا فيما أصبح يعرف باسم الحرب الفنلندية، التي تسببت في تغيير الطبوغرافيا السياسية في البلطيق تغييراً جذرياً. أنهت هزيمة السويد هيمنتها على المنطقة. أصبحت فنلندا، التي كانت تشكل إقليمًا من أقاليم السويد، دوقية كبرى تحت حكم القيصر الروسي. غير ضياع فنلندا تصور السويد لنفسها جذرياً. فبعد أن فقدت دورها كقوة إقليمية، أعادت السويد اكتشاف نفسها لا من خلال مزاعم العظمة الإمبراطورية، ولكن عن طريق تجنب الصراعات العسكرية وإعادة صياغة نموذجها الاجتماعي الداخلي. في التاريخ السويدي، كانت الحرب التي دارت رحاها في راتان تعد رمزاً لهذا التحول. أما بالنسبة للتاريخ الفنلندي، فقد شكلت المعركة تغييراً في التحالفات السياسية، أدى إلى بروز وعي ذاتي سياسي جديد مهّد الطريق لانبثاق القومية الفنلندية.

آخر تحديث: 11 سبتمبر 2015