مدينة الرب

الوصف

يُوجد مجلد المخطوطات هذا، الذي يحمل عنوان دي سيفيتاتي دَي وكتبه القديس أوغسطين، ضمن مجموعة بلوتي بالمكتبة اللورانسية الميديتشية في فلورنسا. المجلد مُغلف بالجلد المغربي الأحمر ويَظهر عليه شعار النبالة الخاص بعائلة ميديتشي في منتصف الغلاف الأمامي وعند كلٍ من أركانه. توجد به صفحة مزخرفة (الصفحة اليمنى من الصحيفة 11) وعدد من الحروف الأولى الكبيرة المزخرفة (على سبيل المثال الصفحة اليمنى من الصحيفة 31). ألَّف القديس أوغسطين الهيبوني (354–430) أكثر من 100 عملٍ وكان الأشهر من بينها كتابيه كونفيسيونيس (اعترافات) ودي سيفيتاتي دَي. شرع أوغسطين في كتابه دي سيفيتاتي دَي في دحض ادعاء الوثنيين بأن نهب روما على أيدي القوطيين الغربيين عام 410، وهو أحد الأحداث التي هزت العالم الروماني بعمق، كان نتيجةً لِظهور المسيحية. وكانت المشكلة الرئيسية التي انبرى لها أوغسطين هي وجود الكنيسة والروحانيات في عالم علماني، أي كيف تتنزَّل مدينة الرب على مدينة هذا العالم. تتكون مجموعة بلوتي من حوالي 3000 مخطوطة وكتاب من الملكيات الخاصة لعائلة ميديتشي، وقد كانت مغلفة بالجلد الأحمر ومُزينة بشعار نبالة عائلة ميديتشي ومصفوفة في نضد المكتبة اللورانسية الميديتشية عند افتتاح المكتبة لأول مرة للجمهور عام 1571. من المعروف أن كوزيمو دي ميديتشي (1389−1464) كان يمتلك 63 كتاباً عام 1417−1464، وقد زاد هذا العدد ليصل إلى 150 كتاباً عند وفاته. تنافس ابناه بييرو (1416−1469) وجيوفاني (1421−1463) في طلب المخطوطات المزخرفة. حصل لورينزو إل مانيفيكو (1449−1492)، ابن بييرو، على عدد كبير من المجلدات اليونانية وبدءاً من ثمانينيات القرن الخامس عشر، أمر بتنفيذ نسخ من جميع النصوص التي تنقص المكتبة بهدف تحويل مكتبة ميديتشي إلى مركز بحثي مهم. بعد طرد عائلة ميديتشي من فلورنسا عام 1494، أُخِذت الكتب من العائلة. أعاد جيوفاني دي ميديتشي، الذي انتُخِب ليكون البابا ليو العاشر عام 1513، المجموعة إلى عائلة ميديتشي كما رتَّبَ بابا آخر من عائلة ميديتشي، هو كليمنت السابع (جيوليو دي ميديتشي)، عملية تأسيس المكتبة اللورانسية.

آخر تحديث: 25 مايو 2017