ملخص بالالتماس المُقدم من عمال السكك الحديدية ذوي الأصول المجرية وحماية الأقليات في تشيكوسلوفاكيا

الوصف

بعد الحرب العالمية الأولى، أَجبرت قوى التحالف المنتصرة والدول المرتبطة بها دولَ وسط وجنوب شرق أوروبا على التوقيع على اتفاقيات تضمن المساواة الدينية والاجتماعية والسياسية للأقليات من بين سكانها. تضمنت تلك الدول النمسا وبلغاريا وتشيكوسلوفاكيا واليونان والمجر وبولندا ورومانيا ويوغوسلافيا. كان يحق للجماعات أو الأفراد الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للتمييز لأسباب عرقية أو لغوية تقديم التماس إلى عُصبة الأُمم للحصول على تعويض من المجلس. كان قسم حقوق الأقليات التابع لأمانة العصبة مسؤولاً عن فحص الالتماسات المقدمة وطلب ردود من الدول المدعى عليها وإرسال القضايا إلى لجنة ثلاثية خاصة مهمتها تحديد إذا ما كانت هناك حاجة إلى تدخل المجلس. في الفترة ما بين 1920 وحتى 1939، قُدم ما يقرب من 883 التماساً إلى قسم حقوق الأقليات. إلا أن المجلس لم يهتم سوى بستة عشر التماساً فقط من إجمالي 395 اعتُبرت "مستحقة"، ومن بين تلك الالتماسات الستة عشر لم يُدِن المجلس الدولة المتهمة بسوء المعاملة سوى في أربع قضايا فقط، وعلى استحياء شديد. في عام 1932، قدمت مجموعة مكونة من 18 عاملاً بالسكك الحديدية من أصل مجري التماساً يزعمون فيه تعرضهم للتمييز من قبل الحكومة التشيكوسلوفاكية. ادّعى العمال، الذين كانوا يعملون مسبقاً بإدارة السكك الحديدية بالنمسا-المجر، أنهم قد تعرضوا للفصل من وظائفهم والحرمان من معاشات التقاعد بسبب جنسيتهم. يَظهر هنا ملخص التماس العمال وملخص ملاحظات الحكومة التشيكوسلوفاكية. رداً على الالتماس، خلصت اللجنة الثلاثية، المكونة من ممثلين من غواتيمالا والنرويج وأسبانيا، إلى أن العمال لم يتعرضوا لتمييز. لكنها مع ذلك اقترحت أن تدرس حكومة تشيكوسلوفاكيا إمكانية توفير وسيلة يحصل الرجال من خلالها على معاشات مقابل عملهم في الفترة ما قبل عام 1918. كان الرد من عدة نواحٍ مطابقاً للمنهج الذي اتبعه قسم حقوق الأقليات، الذي تمثل في تجنب إدانة الدول إدانةً صريحةً بالتمييز وفي الوقت ذاته السعي إلى نزع فتيل المشكلات من خلال التوصل إلى حلول غير رسمية. حُفِظَت الوثيقة في أرشيفات العصبة، التي نُقِلَت إلى الأمم المتحدة في 1946 وأودعت في مكتب الأمم المتحدة في جنيف. أُدرِجت الأرشيفات في سجل ذاكرة العالم التابع لليونسكو عام 2010.

آخر تحديث: 5 أغسطس 2016