حرب كابول وقندهار

الوصف

يُعد محاربه كابل و قندهار (حرب كابول وقندهار) وصفاً لأول حرب أفغانية (1839–1842)، وقد كتبه مُنْشي عبد الكريم، أحد المقربين من شاه شجاع، أمير أفغانستان. كان مولوي محمد عبد الكريم عالم تاريخ هندو-فارسي من لكناو في الهند، وكان نشطاً في منتصف القرن التاسع عشر. وقد كان مُنْشئاً (أي كاتباً وسكرتيراً ومدرس لغة) غزير الإنتاج ومترجماً. ترجم مولوي محمد عبد الكريم من العربية إلى الفارسية أعمالًا مثل تاريخ الخلفاء للسيوطي (1445–1505) وتاريخ مصر (بدائع الزهور في وقائع الدهور) لابن إياس (1448–حوالي 1524). استكمل مولوي محمد عبد الكريم كذلك ترجمةً مختصرة لِـوفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، وهو قاموس تراجم لابن خَلِّكان (1211–1282). كُتب محاربة في وقت ما بين عامي 1848 و1850. يناقش الكتاب حرب دولتي كابول وقندهار ضد شركة الهند الشرقية البريطانية، وعلى وجه الخصوص ضد الحملة البريطانية لعام 1842 التي قادها الجنرال بولوك. راجع مُنشي عبد الكريم فيما بعد النسخة الأصلية وأضاف معلومات من اكبرنامه (كتاب أكبر، وهو تاريخ ثالث إمبراطور مغولي) لإنتاج الإصدار الأخير الذي يظهر هنا، والذي نُشر في الهند عام 1850. يُعدُّ هذا الكتاب، وكتابه الآخر الذي زامَنه والذي يدور حول كتابة التاريخ، المُسمَّى تاريخ-إي أحمدشاهي (تاريخ سلاطين دلهي، حيث يروي تاريخ العبدالية، أسلاف الدرانيين) مصدرين رئيسيين لكتاب التاريخ الأفغاني الأكثر شهرة والمُسمَّى سراج التواريخ لفايز محمد (توفي في عام 1931). من بين روائع مولوي عبد الكريم العديدة، توجد ثلاثة كتب على شكل مطبوعات حجرية، من بينها محاربة. اُخترعت الطباعة الحجرية في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر وانتشرت على نطاق واسع في شبه القارة الهندية بدءاً من أوائل القرن التاسع عشر، حيث تنبع شعبيتها من سهولتها النسبية التي تكمن في إمكانية استخدامها في إعادة إنتاج نصوص مختلفة لا تستند إلى الأبجدية اللاتينية. نجحت التقنية الجديدة بشكل كبير أثناء الحكم الاستعماري البريطاني للهند، حتى أن العديد من الكتب الفارسية المطبوعة حجرياً طُبعت في الهند على نطاق أوسع منه في إيران.

آخر تحديث: 30 سبتمبر 2016