شرح "المختار للفتوى" في الفقه الحنفي الإسلامي

الوصف

نسخة المخطوطة هذه هي شرح لكتاب المختار للفتوى، أحد أربعة أعمال مُعتمدة في الفقه الحنفي الإسلامي. المتن والشرح كلاهما لعبد الله بن محمود الموصلي (1202 أو 1203-1284)، المعروف أيضاً باسم البلدحي أو ابن مودود. وتتعقب حاشية استهلالية من صفحة واحدة معلميه من الموصل (العراق الحالية)، حيث كانت واحدة من الشخصيات البارزة التي سعى للحصول على إجازتها هي عالمة الحديث زينب الشعرية التي كانت تُلقِّب بـمُسْنِدة خراسان. المختار للفتوى، الذي كتبه الموصلي في شبابه، هو ملخص ركَّز فيه بالكامل تقريباً على فتاوى الإمام أبي حنيفة (699–767)، مؤسس المذهب الحنفي. ولم يُدرج الموصلي "البراهين"—التي عادةً ما تُستمد من القرآن وسنة النبي—الداعمة للفتاوى التي جمعها، على الرغم من أن العمل يغطي جميع أبواب الفقه الإسلامي. ويبدو أن هذا الشرح، المعنون الاختيار لتعليل المختار، أتى نتيجة لهذا الإسقاط، حيث يقول الموصلي في بداية هذه المخطوطة أنه "... لما تداولته أيدي العلماء ... طلبوا مني أن أشرحه شرحاً أشير فيه إلى علل مسائله ومعانيها، وأبين صورها وأنبه على مبانيها،" وذلك في إشارة إلى كتابه المختار. ينقسم الشرح إلى 58 "كتاباً"، يغطي كل منها جانباً محدداً من جوانب الفقه الإسلامي. فتبدأ الكتب بـكتاب الطهارة، وتناقش مجموعة من المسائل بما في ذلك الصلح والمواثيق والصيد، وتنتهي بـكتاب الفرائض. المخطوطة مكتوبة بالحبر الأسود مع كتابات باللون الأحمر بخط النسخ، بقلم ناسخ لم يُذكر اسمه، على ورق سميك كريمي اللون. صفحة العنوان مُزخرفة باللونين الأزرق والذهبي، وتظهر كلمات دلالية بالصفحات اليمنى للمخطوطة. المذهب الحنفي في الفقه هو أول وأكبر مذهب بين المذاهب الأربعة للإسلام عند أهل السنة. ويشغل أتباعه رقعة كبيرة من العالم الإسلامي، تمتد من شبه الجزيرة الهندية وآسيا الوسطى في الشرق، إلى تركيا ومصر في الغرب. أما المذاهب الثلاثة الأخرى فهي المالكي والشافعي والحنبلي.

آخر تحديث: 2 فبراير 2016