صحيح البخاري أو الجامع الصحيح

الوصف

يُعد هذا العمل أقدم مخطوطة عربية في المكتبة الوطنية في بلغاريا. ترجع هذه النسخة من المجلد الثالث من صحيح البخاري إلى العام 1017، وهي نسخة غير مكتملة ومُجزأة. وُلِد محمد ابن إسماعيل البخاري (810-870) في ُبخَارى، أوزبكستان حاليًا، وتُوفي في خرتنك بالقرب من سمرقند. يضع المسلمون السُنة البخاري في مقدمة جامعي الحديث، وهو ما رُوي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من أقوال أو أفعال. أكمل البخاري عمله الشهير هذا في عام 846. وهو أول عمل من نوعه يتم تخصيصه جملةً للأحاديث دون غيرها، كما إنه الأكثر موثوقيةً من بين ما يسمى بالكتب الستة— وهي مجاميع الحديث التي كتبت بعد وفاة الرسول محمد بحوالي 200 عامًا. عززت هذه الكتب دور الحديث باعتباره ثاني أهم مصادر الفقه الإسلامي بعد القرآن الكريم. ويضم صحيح البخاري 97 كتابًا في المُجمل. تضم هذه المخطوطة جزءً من الكتاب رقم 65، المسمّى مناقب الأنصار بدءًا من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار أنتم أحب الناس إليّ، بالإضافة إلى الكتب من 66 وحتى 69، وهي على التوالي: المغازي، وتفسير القرآن، وفضائل القرآن، والنكاح. بدأت محاولات جمع الحديث أثناء حياة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم واستمرت لقرنين تاليين، غير أن البخاري هو من أرسى أسسَ منهجٍ واضح للتوثُّق من الأحاديث واستخدم ذلك المنهج في جمعها. وبتزايد الانقسام السياسي والعقائدي بين السنة والشيعة، أكتسبت قضية التوثُّق من الأحاديث أهمية خاصة. فيما يتعلق بصحة الأحاديث، يُصنف علماء السنة الأحاديث إلى ستة أقسام، حسب قوة إسنادها. يُمكن أن يكون الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ضعيفًا أو موضوعًا أو منكرًا. وتُستخدم الأحاديث الصحيحة أو الحسنة في التشريع. وكما يُوحي عنوان هذا العمل، فإن صحيح البخاري يضم الأحاديث الصحيحة فقط. يتمركز الاختلاف بين أحاديث السنة والشيعة حول مدى ثقة الطرفين في سلسلة الإسناد.

آخر تحديث: 27 إبريل 2015