التصميم المسرحي

الوصف

تدرب فرانسيسكو ريتزي، الرسام إيطالي الأصل، في ورشة عمل فيتشنتي كاردوتشو. وبدأ يعمل في عام 1637 لدى فيليب الرابع ملك أسبانيا، الذي عينه في منصب الرسام الملكي في عام 1656. وقد تزامنت أكثر فتراته المثمرة مع فترة حكم فيليب، الذي قام ريتزي تحت رعايته بالعمل على زخارف شخصية أسطورية لمبنى الكازار دي توليدو، وتصميم وبناء مجموعات المسرح ابتداءً من عام 1657. تم عمل هذا الرسم على الأرجح من أجل عرض مسرحي بقصر بوين ريتيرو في مدريد. أُنجِز العمل ببراعة ومن الواضح أنه اتبع الطراز الباروكي في التصميم، مع التركيز على الألوان والزخارف. يتكون العمل من مواد بسيطة مُزيّنة بدهانات التيمبيرا لتقوم مقام رخام مُزخرف بنقوش وأُطُر ودروع تُعد رموزًا أيقونية تجمع بين الأساطير وتمجيد الملوك. ويظهر أبوللو، إله الشمس وراعي ملهمات الشعر، محمولًا على عربة حربية في أحد الأُطُر المزخرفة الموجودة بالأعلى. وهناك إشارات إلى فصلي الربيع والخريف في المشكاوات الجانبية. وفي الخلفية يظهر الإله بان حاملًا آلة موسيقية، في إشارة إلى الفنون. ويوجد الختم الملكي أعلى قوصرة القوس الثاني. وتُحدث الأبنية المتموجة المدعومة بالأعمدة حالة من الحيوية في التركيب، وقد تم ترتيبها بزوايا مختلفة لخلق منظور وهمي. لقد أظهر ريتزي، في هذا العمل، مدى براعته كرسام ومصمم مسرحي. ومن الممكن أيضًا أن يكون لهذا الرسم علاقة بواحدة من مشاهد العودة الظافرة للملك، ذلك التقليد الذي كان وقتها راسخاً بقوة لدى البلاط. كان ريتزي في الأصل رسامًا مختصًا بالموضوعات الدينية. وترتبط أعماله بالكاتدرائية الموجودة في توليدو والكنائس المهيمنة المرتبطة بالبلاط، مثل ديسكالزاس رياليس وسان أنطونيو دي لوس بورتوغيسيس وكوليخيو إمبريال دي مدريد. ويُعتبر ريتزي أول وأبرز من رسم بالطراز الباروكي في مدرسة مدريد. وقد ساهم في تحديث فن الرسم الأسباني عن طريق الجمع بين تأثيرات مدرسة روبنز وألوان المدرسة الفينيسية.

آخر تحديث: 15 مارس 2013