تاريخ بيزنطة

الوصف

تتُعد هذه المخطوطة اليونانية الرقِّيَّة، التي يرجع تاريخها إلى الفترة بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر، واحدة من أكثر المجلدات قيمةً في المكتبة الوطنية بأسبانيا، ويرجع السبب في ذلك إلى ثراء زخرفتها. يسرد هذا العمل، لمؤلفه إيوانيس سايلتزا (ازدهرت أعماله في 1081)، تاريخ الأباطرة البيزنطيين من عام 811 حتى 1057، ليغطي الأحداث التي وقعت منذ إعلان تولي ميخائيل الأول رانغابي الحكم في عام 811 حتى فترة حكم ميخائيل السادس في 1056-1057. وتحتوي المخطوطة على 577 منمنمة رسمها فنانون مختلفون. يُصاحب معظم المشاهد تعقيب لشرح معانيها. تصور المنمنمات مضامين الفقرات الموجودة في النص، وتحتوي على مناظر لحصونٍ ومشاهد الحرب ومشاهد من الحياة في البلاط وصوراً للعقوبات الجسدية ومشاهد أخرى أكثر رقة ودقة ذات طابع ديني مثل مشاهد التعميد وترسيم البطاركة. وتتميز الزخارف الأولى بدرجات ألوانها الفاتحة وبساطتها وبواقعية الأشخاص المرسومين. وتلي هذه الزخارف مشاهد معقدة مرسومة بخطوط حادة، وتمتاز أحيانًا بوجود سمات خيالية من المذهب الطبيعي، تليها تركيبات ذات تصميم قوي ومفعم بالحيوية، مع وجود أزياء بسيطة وأجسام حَسَنة الهندام، بالإضافة إلى استخدام الواقعية في تصوير الأنواع الشائعة. من المرجح أن تكون المخطوطة كُتِبت في باليرمو بصقلية. وكانت في حيازة دير سان سلفادور دي فارو دي ميسينا حتى نهاية القرن السادس عشر، حين تم نقلها إلى كاتدرائية ميسينا. بعد ذلك آلت ملكيتها إلى دوقات أوسيدا في عام 1690، إلى أن قام فيليب الخامس بمصادرة المكتبة الدوقية الغنية، وأصبحت المخطوطة بعد ذلك تحت وصاية المكتبة الوطنية بمدريد.

آخر تحديث: 25 مايو 2017