المثنوي

الوصف

قد يكون أهم إسهام قدمه جلال الدين محمد الرومي (والمشهور في الفارسية باسم مولانا، وفي الإنجليزية باسم رومي، 1207-1273)، الشاعر والمتصوف الإيراني المرموق، للأدب الفارسي هو شعره، وبالأخص كتابه الشهير المثنوي (النَظْم المزدوج). يناقش هذا العمل العديد من المشكلات المُعقدة في علم ما وراء الطبيعة والعلوم الدينية والأخلاقية والتصوف وغيرها من المجالات ويقترح حلولًا لها. ويُزعَم أنه أكبر عرض شعري للصوفية كُتب في أي لغة. يُسلط المثنوي الضوء على الجوانب الخفية المُتعددة في الصوفية وعلاقتها بالحياة الدنيوية. ولتحقيق أهدافه، اعتمد الرومي على العديد من الموضوعات واستمد الكثير من الأمثلة من الحياة اليومية. يتمحور الموضوع الرئيسي للعمل حول علاقة الإنسان بخالقه من ناحية، وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان من ناحيةٍ أخرى. يبدو جليًا أن الرومي كان يؤمن ببعض أشكال وحدة الوجود وقام بوصف المراحل المختلفة لتطور الإنسان في رحلته للوصول إلى المرحلة المطلقة. كان للرومي تأثيرًا ثقافيًا في غاية العمق في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، وفي العالم الغربي مؤخرًا. الكتاب الحالي عبارة عن نسخة طبق الأصل من إحدى مخطوطات المثنوي لخطاط القرن التاسع عشر الشهير، توحيد وصال. يحتوي الكتاب على زخارف جميلة ونقوش أنيقة تزين أعالي الصفحات. تُوجد المخطوطة الأصلية ضمن مجموعات المخطوطات الخاصة بدار الكتب والوثائق القومية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

آخر تحديث: 30 مارس 2015